قوله تعالى : * ( فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ ) *
[ 18190 ]
عن قتادة * ( فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ ) * قال : أهل الجنة ( 1 ) .
قوله تعالى : * ( تَاللَّه إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ ) *
[ 18191 ]
حدثنا الحسن بن عرفة ، حدثنا عمر بن عبد الرحمن الأبار أبو حفص قال : سألت إسماعيل السدى عن هذه الآية : * ( قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ . يَقُولُ أإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ ) * ، قال : فقال لي : ما ذكرك هذا ؟ قلت : قرأته آنفا فأحببت أن أسألك ، عنه ؟ فقال : أما فاحفظ ، كان شريكان في بني إسرائيل ، أحدهما مؤمن والآخر كافر ، فافترقا على ستة آلاف دينار ، كل واحد منهما ثلاثة آلاف دينار ، فمكثا ما شاء الله أن يمكثا ، ثم التقيا فقال الكافر للمؤمن : ما صنعت في مالك ؟ أضربت به شيئا ؟ اتجرت به في شيء ؟ فقال له المؤمن : لا ، فما صنعت أنت ؟ فقال : اشتريت به أرضا ونخلا وثمارا وأنهارا . قال : فقال له المؤمن : أو فعلت ؟ فقال : نعم . قال :
فرجع المؤمن حتى إذا كان الليل صلى ما شاء الله أن يصلي ، فلما انصرف أخذ ألف دينار فوضعها بين يديه ، ثم قال : اللهم إن فلانا يعني شريكه الكافر اشترى أرضا ونخلا وثمارا وأنهارا بألف دينار ، ثم يموت غدا ويتركها ، اللهم إني اشتريت منك بهذه الألف دينار أرضا ونخلا وثمارا في الجنة قال : ثم أصبح فقسمها في المساكين . قال :
ثم مكثا ما شاء الله أن يمكثا ثم التقيا فقال الكافر للمؤمن : ما صنعت في مالك ، أضربت به في شيء ؟ اتجرت به في شيء ؟ قال : لا ، فما صنعت أنت . قال : كانت ضيعتي قد اشتد علي مؤنتها ، فاشتريت رقيقا بألف دينار ، يقومون بي فيها ، ويعملون لي فيها فقال له المؤمن : أو فعلت ؟ قال : نعم . قال : فرجع المؤمن حتى إذا كان الليل صلى ما شاء الله أن يصلي ، فلما انصرف أخذ ألف دينار فوضعها بين يديه ، ثم قال :
اللهم إن فلانا يعني شريكه الكافر اشترى رقيقا من رقيق الدنيا بألف دينار ، يموت غدا ويتركهم أو يموتون فيتركونه ، اللهم وإني أشتري منك بهذه الألف الدينار رقيقا في الجنة ثم أصبح فقسمها في المساكين . قال : ثم مكثا ما شاء الله أن يمكثا ، ثم التقيا فقال الكافر للمؤمن : ما صنعت في مالك ؟ أضربت به في شيء ؟ اتجرت به في شيء ؟ قال :
هامش
( 1 ) الدر 7 / 91 .