عطلناها منذ زمان ، قال : فلما أراد الله عقوبتهم بعث عليهم حرا شديدا ، قال : فلم ينفعهم بيت ولا ظل ولا شيء قال : فانطلقوا يرتادون الروح والبرد قال : فدخل داخل منهم الظلة فوجدها باردة ، فأذن في الناس البرد البرد ، فلما تتاموا تحتها قذفها الله عليهم فذلك قوله : * ( فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّه كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ) *
[ 15937 ]
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن حماد الطهراني فيما كتب إلى ، أنبأ عبد الرزاق أنبأ معمر ، حدثني رجل من أصحابنا ، عن بعض العلماء قال : كانوا عطلوا حدا فوسع الله في الرزق ، ثم عطلوا حدا آخر فوسع الله في الرزق ، فجعلوا كلما عطلوا حدا وسع الله عليهم في الرزق ، حتى إذا أراد الله هلاكهم سلط عليهم حرا لا يستطيعون إن يتقازوا فلا ينفعهم ظل ولا ماء ، حتى ذهب ذاهب منهم فاستظل تحت ظلة فوجد فيها روحا فنادى أصحابه هلم إلى الروح ، فذهبوا إليه سراعا حتى إذا اجتمعوا فيها وتتاموا ألهبها عليهم نارا فذلك قوله : * ( عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّه كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ) * .
[ 15940 ]
أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى أنبأ أصبغ بن الفرج قال :
سمعت عبد الرحمن بن زيد في قول الله : * ( فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّه كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ) * قال : بعث الله إليهم الظلة ، وأحمى عليهم الشمس فاحترقوا كما يحترق الجراد في المقلى .
قوله تعالى : * ( وإِنَّه لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ ) *
[ 15941 ]
أخبرنا أبو عبد الله الطهراني فيما كتب إلى أنبأ عبد الرزاق أنبأ معمر ، عن قتادة في قوله : * ( وإِنَّه لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ ) * قال : القرآن .
قوله تعالى : * ( نَزَلَ بِه الرُّوحُ الأَمِينُ ) *
[ 15942 ]
حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا حفص المكتب ، عن إدريس ، عن عطية * ( الرُّوحُ الأَمِينُ ) * قال : جبريل .
وروى ، عن محمد بن كعب ، وقتادة ، والسدي ، والضحاك ، والزهري مثل ذلك .
[ 15943 ]
حدثنا علي بن الحسين ، ثنا أحمد بن الصباح ، ثنا الخفاف يعني عبد الوهاب ، عن عمرو بن عبيد وإسماعيل ، عن الحسن : نزل بثقلها الروح الأمين يقول :
نزل الله جبريل عليه السلام .