الله سلط عليهم الحر سبعة أيام حتى ما يظلهم منه شيء ثم إن الله أنشأ لهم سحابة فانطلق إليها أحدهم فاستظل بها ، فأصاب تحتها بردا وراحة فأعلم بذلك قومه فأتوا جميعا فاستظلوا تحتها فأججت عليهم نارا .
قال قتادة : فحدثنا شهر بن حوشب : أنه رأى مكانهم ، وأنه لا يذكر منهم إلا كموضع المسلة صاروا رمادا قال الله عز وجل : * ( إِنَّه كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ) *
[ 15932 ]
حدثنا أبو شيبة إبراهيم بن عبد الله بن أبي شيبة حدثنا الحسن بن بشر ، ثنا أسباط بن نصر ، عن ميسرة ، عن عكرمة في قوله : * ( عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ ) * قال :
الظلة فيها نار نزلت من السماء ، فلما رأت الأرض ذلك أشفقت ، وظنت أن إياها يراد فأتفكت فكانت الآفكة بقوم شعيب .
[ 15933 ]
حدثنا أبي ، ثنا عيسى بن أبي فاطمة ، ثنا يعقوب بن عبد الله الأشعري ، عن جعفر ، عن سعيد بن جبير في قول الله : * ( عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّه كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ) * قال : كانت الظلة سحابة وكانوا يحفرون الأسراب يدخلونها فيتبردون بها فإذا دخلوها وجدوها أشد حرا من ظهرها .
[ 15934 ]
حدثنا أبي ثنا نصر بن علي الجهضمي أنبأ نوح بن قيس ، عن الوليد بن حسان ، عن الحسن قال : سلط الله الحر على قوم شعيب سبعة أيام ولياليهن حتى كانوا لا ينتفعون بظل بيت ولا ببرد ماء ، ثم رفعت لهم سحابة في البرية فوجدوا تحتها الروح فجعل بعضهم يدعوا بعضا ، حتى إذا اجتمعوا تحتها أشعلها الله عليهم نارا فذلك قوله : * ( فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّه كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ) *
[ 15935 ]
حدثنا حجاج بن حمزة ، ثنا شبابة ، ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قوله : * ( عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ ) * ظلل العذاب إياهم .
[ 15936 ]
حدثنا علي بن الحسين ، ثنا عثمان بن أبي شيبة ، ثنا أبو أسامة ، عن أبي عقيل الناجي ، ثنا أبو نضرة العبدي قال : ثنا رجل من الصدر الأول قال : كان قوم شعيب يقتلون على الكذبة فما فوقها ، فكانوا إذ يصنعون ذلك عيشهم فيه شدة ، قال :
حتى أصاب بعض ملوكهم ذنبا فعطل الحد ، قال : حتى أباحوا بالخمر نهارا جهارا في المجالس . قال : فبسط الله لهم الرزق عند ذلك حتى قال قائل : لو شعرنا كنا قد
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم ) — صفحة 2816
مساهمون: ابن أبي حاتم الرازي
ص٢٨١٦