* ( فِي الأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ ولا نَصِيرٍ ) * قال : ذكر لنا أن رجلين اقتتلا ، أحدهما من جهينة ، والآخر من غفار ، وكانت جهينة حلفاء الأنصار فظهر الغفاري علي الجهني فنادى عبد الله بن أبي : يا بني أوس ، انصروا أخاكم ، وقال : والله ما مثلنا ومثل محمد إلا كما قال القائل : سمن كلبك يأكلك ، وقال : لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ ) * فسعى بها رجل من المسلمين إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأرسل نبي الله - صلى الله عليه وسلم - فسأله فحلف بالله ما قالوا فأنزل الله في ذلك القرآن * ( يَحْلِفُونَ بِاللَّه ما قالُوا ولَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا ) * .
والوجه الثالث :
[ 10111 ]
ذكره أحمد بن محمد بن أبي أسلم ثنا إسحاق بن راهويه أنبا محمد بن . . .
يرصدون إذا قدم أبو عامر أن يصلي فيه وكان قد خرج من المدينة محاربا لله - ق أ * ( وكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ ) * وهم الذين أرادوا أن يدفعوا النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة العقبة وكانوا قوما قد أجمعوا على أن يقتلوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهم معه في بعض أسفاره فجعلوا يلتمسون غرته حتى أخذ في عقبة فتقدم بعضهم وتأخر بعضهم وذلك ليلا ، قالوا : إذا أخذ في العقبة دفعناه عن راحلته في الوادي ، فسمع حذيفة وهو يسوق بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فكان قائده تلك الليلة عمار بن ياسر ، وسائقه حذيفة بن اليمان فسمع حذيفة وقع أخفاف الإبل ، فالتفت فإذا هو بقوم متلثمين ، فقال : إليكم إليكم يا أعداء الله فأمسكوا ، ومضى النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى نزل منزله الذي أراد فلما أصبح أرسل إليهم كلهم ، فقال : أردتم كذا وكذا ، فحلفوا بالله ما قالوا ، ولا أرادوا الذي سألهم عنه فذلك قوله : * ( يَحْلِفُونَ بِاللَّه ما قالُوا ولَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا ) * .
قوله تعالى : * ( وهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا ) *
[ الوجه الأول ]
[ 10000 ]
حدثنا محمد بن عبادة بن البختري الواسطي ثنا يزيد ثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه قال : أنزل الله * ( وهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا ) * قال : وكان الجلاس اشترى فرسا ليقتل النبي - صلى الله عليه وسلم - .