والوجه الخامس :
أن يأكل قرضا ولا قضاء عليه إن مات معسرا
: [ 4830 ]
حدثنا أبو زرعة ، ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير ، حدثني ابن لهيعة ، حدثني عطاء بن دينار ، عن سعيد بن جبير قوله : * ( ومَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ) * يعني : في القرض قدر ما يبلغ قوتا ، فإن أيسر رد عليه ، وإن لم يوسر حتى يموت فلا إثم عليه ، ولم يرخص في أموال اليتامى في غير هذا .
[ 4831 ]
حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا يونس بن بكير ، ثنا هشام يعني :
الدستوائي ، عن حماد ، عن سعيد بن جبير * ( ومَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ ومَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ) * قال : قرضا وإذا حضرته الوفاة ولم يجد ما يؤدى فليستحله من اليتيم ، وإن كان صغيرا فليستحله من وليه .
قال أبو محمد : وروى عن السدى قال :
يأكله قرضا ، فإن أيسر قضاه وإلا كان في حل الله . وفي أحد قولي مجاهد ، وأبي وائل نحو ذلك .
والوجه السادس :
أن يأكل سد جوعه وستر عورته
: [ 4832 ]
حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا إسحاق بن سليمان ، عن أبي جعفر الرازي ، عن مغيرة ، عن إبراهيم قوله : * ( فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ) * قال : ليس المعروف بلبس الكتان ، ولكن المعروف : ما سد الجوع ووارى العورة .
الوجه السابع :
أن لا قضاء عليه
: [ 4833 ]
حدثنا أبي ثنا عبيد الله بن موسى ، أنبأ إسرائيل ، عن منصور ، عن إبراهيم في قوله : * ( ومَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ) * : من مال اليتيم ولا يقضي قال :
أبو محمد : وروى عن عطية ، وعطاء وعكرمة والحسن نحو ذلك .
والوجه الثامن :
أن يقضى ما أكل قبل الاضطرار
: [ 4834 ]
حدثنا أبو هارون الخراز ، ثنا عبد الله بن الجهم ، ثنا عمرو يعني : ابن أبي قيس ، عن عطاء بن السائب ، عن الشعبي في قوله : * ( فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ) * قال : لا يأكل منه إلا أن يضطر إليه كما يضطر إلى الميتة ، وإن أكل منه قضاه .
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم ) — صفحة 870
مساهمون: ابن أبي حاتم الرازي
ص٨٧٠