والوجه الثاني :
[ 3732 ]
حدثنا الحسن بن أحمد ، ثنا موسى بن محكم ، ثنا أبو بكر الحنفي حدثني عباد بن منصور قال : سألت الحسن عن قوله : * ( وإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ ) * قال : هم أهل الكتاب كلهم .
قوله تعالى : * ( يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ لِتَحْسَبُوه مِنَ الْكِتابِ وما هُوَ مِنَ الْكِتابِ ) *
[ الوجه الأول ]
[ 3733 ]
أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إليّ ، حدثني أبي ، حدثني عمي الحسين ، عن أبيه عن جده ، عن ابن عباس قوله : * ( يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ لِتَحْسَبُوه مِنَ الْكِتابِ ) * وهم اليهود كانوا يزيدون في كتاب الله ما لم ينزل الله .
والوجه الثاني :
[ 3734 ]
حدثنا حجاج بن حمزة ، ثنا شبابة ، ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ( 1 ) قوله : * ( وإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ ) * قال : يحرفونه . قال أبو محمد وروى عن الشعبي والحسن ، وقتادة والربيع بن أنس نحو ذلك .
قوله تعالى : * ( ويَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّه وما هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّه ) *
[ 3735 ]
أخبرنا أبو عبد الله الطهراني فيما كتب إليّ ، ثنا إسماعيل بن عبد الكريم ، حدثني عبد الصمد بن معقل أنه سمع وهبا يقول : إن التوراة والإنجيل كما أنزلهما الله لم يغير منهما حرف ولكنهم يضلون بالتحريف والتأويل ، وكتب كانوا يكتبونها من عند أنفسهم ، * ( ويَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّه وما هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّه ) * فأما كتب الله فإنها محفوظة لا تحول ( 2 )
[ 3736 ]
حدثنا أبي ، ثنا أحمد بن عبد الرحمن ، ثنا عبد الله بن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع بن أنس * ( ويَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّه وما هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّه ) * قال :
هم أعداء الله اليهود حرفوا كتاب الله ، وابتدعوا فيه ، وزعموا أنه من عند الله .
هامش
( 1 ) . التفسير 1 / 129 .
( 2 ) . قال ابن كثير : فإن عني وهب ما بأيديهم من ذلك ، فلا شك إنه قد دخلها التبديل والتحريف والزيادة والنقص وأما تعريف ذلك المشاهد بالعربية ففيه خطأ كبير ، وزيادات كثيرة ونقصان ووهم فاحش - وهو من باب تفسير المعبر المعرب وفهم كثير منهم بل أكثرهم ، بل جميعهم فاسد . وأما إن عنى كتب الله هي كتبه عنده ، فتلك كما قال : محفوظة لم يدخلها شيء 2 / 54 .