قوله * ( لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيه ) *
[ 1989 ]
حدثنا محمد بن نحيى ، أنبأ الحسن بن عمرو بياع السابري ، ثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله * ( لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيه ) * قال : ذكر لنا أنه كان بين آدم ونوح عشرة قرون ، كلهم على الهدى ، وعلى شريعة من الحق ، ثم اختلفوا بعد ذلك فبعث اللَّه نوحا . وكان أول رسول أرسله اللَّه إلى أهل الأرض ، وبعث عند الاختلاف من الناس وترك الحق ، فبعث اللَّه رسله وأنزل كتابه يحتج به على خلقه .
قوله * ( ومَا اخْتَلَفَ فِيه إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوه مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ ) *
[ 1990 ]
حدثنا عصام بن رواد ، ثنا آدم ، ثنا أبو جعفر ، عن أبي العالية عن أبي بن كعب ، قوله : * ( ومَا اخْتَلَفَ فِيه إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوه ) * يعني بني إسرائيل ، أوتوا الكتاب والعلم ، * ( مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ ) * .
قوله تعالى : * ( بَغْياً بَيْنَهُمْ ) *
[ 1991 ]
وبه عن أبي بن كعب ، في قوله : * ( بَغْياً بَيْنَهُمْ ) * يقول : بغيا على الدنيا وطلب ملكها وزخرفها وزينتها ، أيهم يكون له الملك والمهابة في الناس فبغى بعضهم على بعض ، وضرب بعضهم رقاب بعض .
قوله تعالى * ( فَهَدَى اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا
[ 1992 ]
حدثنا الحسن بن أبي الربيع ، أنبأ عبد الرزاق ( 1 ) ، أنبأ معمر عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة : * ( فَهَدَى اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيه مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِه ) * قال : قال النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : نحن الآخرون الأولون يوم القيامة ، نحن أول الناس دخولا الجنة ، بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا ، وأوتينا الكتاب من بعدهم فهدانا اللَّه * ( لِمَا اخْتَلَفُوا فِيه مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِه ) * ، فهذا اليوم الذي هدانا اللَّه له ، والناس لنا تبع فيه ، غدا لليهود ، وبعد غد للنصارى ( 2 ) .
هامش
( 1 ) . التفسير 1 / 99 .
( 2 ) . البخاري 1 / 211 كتاب الجمعة .