تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم ) — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
عمرو بن عمير بن عوف الثقفي ، ومسعود بن عمرو بن عبد ليل بن عمرو وربيعة بن عمرو ، وحبيب بن عمرو ، وكلهم إخوة وهم الطالبون ، والمطلوبون ، بنوا المغيرة من بني مخزوم وكانوا يداينون بنو المغيرة في الجاهلية بالربا ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم صالح ثقفيا ، على الا يحشروا ولا يعشروا ، أما قوله : لا يحشروا أي لا يغزوا . وقوله : لا يعشروا : يقول : لا يصدقوا أموالهم ، غير أنه كتب في آخر الشرط : لهم ما للمسلمين ، وعليهم ما على المسلمين ، وكتب لهم : ما كان لهم من ربا علي الناس ، فهو لهم ، وما كان عليهم من ربا فهو موضوع ، وأنهم طلبوا رباهم إلى بني المغيرة وكان مالا عظيما ، فقالت بنوا المغيرة : والله لا نعطي الربا في الإسلام ، وقد وضعه الله ورسوله عن المسلمين ، فما يجعلنا أشقى الناس بهذا ، وقد وضع الربا كله . فعرفوا شأنهم معاذ بن جبل ، ويقال : عتاب بن أسيد - وأحدهما عامل مكة - فكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم : أن بني عمروا بن عمير يطلبون رباهم عند بني المغيرة ، ويزعمون انهم صالحوا النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك . فما ترى في ذلك يا رسول الله ؟ فأنزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّه وذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) * [ 2916 ] حدثنا أبو زرعة ، ثنا يحي ، حدثني ابن لهيعة ، حدثني عطاء عن سعيد ، في قوله : * ( إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) * يعني : مصدقين .

قوله تعالى : * ( فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا ) *

[ 2917 ] حدثنا أبو زرعة ، ثنا صفوان ثنا الوليد ، قال : سألت خليدا عن قول الله آية الربا * ( فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّه ورَسُولِه ) * فأخبرني عن قتادة قال : يقول : فإن لم تؤمنوا بتحريم الربا ، * ( فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّه ورَسُولِه ) * . [ 2918 ] قرأت على محمد بن الفضل ، ثنا محمد بن علي ، ابنا محمد بن مزاحم ، ابنا بكير بن معروف ، عن مقاتل بن حيان ، قوله : * ( فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّه ورَسُولِه ) * قال : كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى معاذ بن جبل ، ان اعرض عليهم هذه الآية فان فعلوا ، فلهم رؤس أموالهم ، وإن أبوا ، فآذنهم * ( بِحَرْبٍ مِنَ اللَّه ورَسُولِه ) * .