وروى عن سلمة بن الأكوع وعلقمة وعبيدة السلماني والشعبي وعطاء الخراساني وزيد بن أسلم والزهري ، نحو ذلك
[ الوجه الثالث ]
من فسر أن الآية نزلت في الحامل والمرضع ، ثم نسخ .
[ 1638 ]
حدثنا أبي ، ثنا أبو سليم عبد الرّحمن بن الضحاك ، ثنا الوليد ثنى خليد بن دعلج عن الحسن وقتادة ، ان قول اللَّه : * ( وعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَه ) * فيمنعهم منه حمل أو رضاع أو نحو ذلك - مثل قول مجاهد ومحمد بن كعب قالا ، ثم نسخ اللَّه ذلك بالآية الأخرى ، قوله : فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ ) * إلى قوله : فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) *
[ الوجه الرابع ]
ومن فسر بأن الآية محكمة :
[ 1639 ]
حدثنا حجاج بن حمزة ، ثنا شبابة ، ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد * ( وعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَه فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ ) * واحد ليست بمنسوخة ، لا يرخص هذا إلا للكبير الذي لا يطيق ، أو مريض يعلم أنه لا يشفى .
[ 1640 ]
حدثنا أبي ، ثنا عبيد اللَّه بن موسى ، أنبأ عثمان بن الأسود ، قال : سألت مجاهدا عن امرأتي وكانت حاملا ، فوافق تاسعها ، شهر رمضان في حر شديد ، فشكت إلى الصوم ، قد شق عليها . قال : مرها فلتفطر وتطعم مسكينا كل يوم ، فإذا صحت فتقض .
قال أبو محمد : واتفق قول مجاهد ، على إزالة القضاء عن الشيخ وإلزامه الفدية .
وأوجب على الحامل الفدية والقضاء . وكذلك قول الحسن ، وإبراهيم النخعي في أحد أقواله . وهو : قول الشافعي وأحمد بن حنبل .
قوله : * ( فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ ) *
[ 1641 ]
حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني ، ثنا المحاربي ، عن مسلم ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، في هذه الآية * ( وعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَه فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ ) * قال : الشيخ الكبير الذي لا يطيق الصيام ، يتصدق لكل يوم نصف صاع .
وروى عن مجاهد والحسن وسعيد بن جبير وإبراهيم النخعي ومقاتل بن حيان وحسن بن صالح ، انه يتصدق بنصف صاع وروى عن أبي هريرة وأحد القولين عن ابن عباس ومكحول