[ 1116 ]
حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد ثنا أسباط عن السدى * ( أُولئِكَ ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلَّا خائِفِينَ ) * فإن الروم ظاهروا بخت نصر علي خراب بيت المقدس . فليس في الأرض رومي يدخله اليوم إلا وهو خائف أن تضرب عنقه ، أو قد أخيف بأداء الجزية فهو يؤديها .
الوجه الثاني :
[ 1117 ]
حدثنا الحسن بن أبي الربيع أنبأ عبد الرزاق ( 1 ) أنبأ معمر عن قتادة : قال اللَّه : * ( أُولئِكَ ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلَّا خائِفِينَ ) * وهم النصارى فلا يدخلون المساجد الا مسارقة .
قوله : * ( لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ ولَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ ) *
[ الوجه الأول ]
[ 1118 ]
حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد بن طلحة ثنا أسباط عن السدى :
أما خزيهم في الدنيا فإنه إذا قام المهدي فتح القسطنطينية وقتلهم فذلك الخزي .
وروى عن عكرمة ، ووائل بن داود نحو ذلك .
الوجه الثاني :
[ 1119 ]
حدثنا الحسن بن أبي الربيع ، أنبأ عبد الرزاق ( 2 ) أنبأ معمر عن قتادة :
* ( لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ ) * قال : يعطون الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وهُمْ صاغِرُونَ ) * .
قوله : * ( ولِلَّه الْمَشْرِقُ والْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْه اللَّه إِنَّ اللَّه واسِعٌ عَلِيمٌ ) *
اختلف في تفسيره علي أربعة أوجه :
[ القول الأول ]
فأحد ذلك : من جعلها محكمة وصرفها إلى حد الضرورة [ 1120 ]
حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا سعيد بن سليمان ، أنبأ أبو الربيع السمان أشعث بن سعيد ، أنبأ عاصم بن عبيد اللَّه عن عبد اللَّه بن ربيعة عن أبيه قال :
كنا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلَّم - في سفر في ليلة مظلمة ، فنزلنا منزلا فجعل الرجل يأخذ الحجارة فيجعلها مسجدا يصلي فيه ، فلما أصبحنا إذا نحن قد صلينا لغير القبلة ، فقلنا : يا رسول اللَّه . ليلتنا ليلة باردة فأنزل اللَّه عزّ وجلّ * ( ولِلَّه الْمَشْرِقُ والْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْه اللَّه ) * ( 3 ) .
هامش
( 1 ) . التفسير 1 / 75 .
( 2 ) . التفسير 1 / 75 .
( 3 ) . الترمذي كتاب التفسير رقم 2957 ، قال : حديث حسن غريب 5 / 188 .