قوله تعالى :
* ( عَيْناً فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلاً ) * .
وفي بيان المراد من هذه الآية ، نقول :
« عَيْناً » :
1 - قد اختلفوا في إعراب قوله : « عيناً » . . فهل هي :
بدل من قوله : « زنجبيلا » .
أو بدل من قوله : « كأساً » .
أو منصوبة بفعل محذوف ، مثل ترون ، أو تنظرون عيناً ، أو نحو ذلك . .
أو منصوبة بنزع الخافض بتقدير : يسقون عيناً ، أي من عين على طريقة التجوز في الإسناد . .
وقد ذهب إلى كل وجه من هذه الوجوه الإعرابية فريق . .
ولكل إعراب خصوصية في المعنى ، يرتكز عليها ، ولا حاجة إلى تفصيل ذلك ، غير أنه سيظهر من مسار الكلام : أننا نرجح الوجه الثاني . .
2 - لعل السبب في عدم الاكتفاء بذكر الكأس ، بل أضاف قوله : * ( عَيْنَاً فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلاً ) * . . هو إرادة التحرز عن أي شعور بأن الكأس قد تفرغ من محتواها ، بعد شرب ما فيها ، حيث يستبعد الناس بقاءها على صفة الامتلاء بملاحظة صغر حجمها ، ومحدوديتها من حيث السعة ، مما قد يثير شعوراً بالفقدان لهذه النعمة ، وتخوفاً من عدم وجدانها بعد