قوله تعالى :
* ( قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيراً ) * .
« قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ » :
وقد ظهر : أن ثمة حالة إعجازية ، تظهر من خلال الصورة التي رسمتها الآيات لآنية من فضة ولأكواب من فضة ، وهي في نفس الوقت قوارير . .
وذلك لأن الفضة التي نعرفها لا ينفذ البصر منها إلى الجهة الأخرى ، بل هو يرتد عنها عاجزاً عن اختراقها . فكيف تكون - والحالة هذه - قوارير ؟ ! ما دام أن القوارير ينفذ البصر منها بسبب شفافيتها ! ! . .
إن هذه صورة جمالية إعجازية رائعة . . أن تتمازج صفات القوارير مع صفات الفضة ، من حيث الصفاء ، والشفافية ، فقد روي عن الإمام الصادق [ عليه السلام ] : أن البصر ينفذ من فضة الجنة ، بسبب شفافيتها . .
ومن حيث التماسك ، في مواجهة الصدمات ، إذ إنها لا تتحطم كما تتحطم القوارير ، بل هي تحتفظ بتماسكها ، كالفضة . .
وكذلك من حيث اللمعان والبريق . .
ثم من حيث تركيبة العنصر الذي يكون للفضة . .
وأيضاً من حيث اللون الخاص بها . .
ثم من حيث ليونة ملمسها . .