ذكر هنا الجزاء ، وحذف الشرط ، فإن التقدير : « من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلاً » « اتخذه » ، فحذف الجزاء هنا إنما هو لمعلوميته من جهة . .
وربما - من جهة ثانية - : لأنه يراد الإيحاء بلزوم التسريع ، والمبادرة ، حيث لا يراد الفصل بين المبادرتين ، وبين الطلب حتى بمقدار أداء كلمة . . بسبب أهمية هذا الأمر ، فهو قد بادر إلى ذكر الجزاء ، واعتبر المبادرة إلى فعل الشرط ، أمراً مفروغاً عنه ، لشدة ظهور ضروريته . .
من جهة ثالثة ، وهي الأهم ، أنه تعالى : لا يريد لخيار الرفض أن يمر في وهم هذا الإنسان ، الميال لجهة شهواته ، وملذاته . .
* * *
تفسير سورة هل أتى — صفحة 252
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٥٢