الكثير من العبادات المالية المختلفة والمتنوعة . . وأشار أيضاً إلى استخدام الجاه والموقع لقضاء حاجات المؤمنين ، أو الدفع عنهم ، وما إلى ذلك . .
فكلّ خصوصية في التشريع قد حسب لها حسابها في تيسير الهداية للناس ، حتى الركعتان اللتان هما تحية للمسجد ، وتشريع كراهة الصلاة في معاطن الإبل ، أو في الحمام ، أو ما إلى ذلك . .
وبذلك يتضح : أن الله سبحانه حين يشرّع ذكره - فقط - لأوقات الغفلة بكرة وأصيلاً . . ثم يشرع السجود في بعض الليل ، والتسبيح في الليل الطويل ، فإنه يلاحظ أموراً مهمة تأخذ بنظر الاعتبار حالات النفس ، وظروف الحياة ، وغير ذلك من أمور .
« فَاسْجُدْ لَهُ » :
وقد انتقل سبحانه من ذكره في النهار ، بكرةً وأصيلاً . . ليترقَّى إلى مرحلة أبعد منها ، وهي التي تأتي بعد استحضار الله في القلب بواسطة اسمه ، حيث لا بدَّ من الخضوع له سبحانه حينها ؛ خضوعاً عبادياً ، نابعاً من واقع ودرجة المعرفة التي حصل عليها بواسطة ذلك الاسم المشير إلى مقام العزة والعظمة الإلهية .
فطلب منه أن يسجد لله . . ولم يطلب منه الركوع ، ولا القنوت ، بل هو لم يطلب حتى الصلاة . .
ولعلَّ السبب في ذلك هو أنَّ السجود يمثل أقصى درجات الخضوع . . فإذا كان هناك قنوت ، وقراءة ، وركوع ، ولم يصل الأمر إلى السجود الذي هو غاية الخضوع العبادي والتسليم له تعالى ، فإن هذه العبادات تبقى غير لائقة به تعالى . .
إنّ السجود للشيء تعبير حقيقي عن التسليم والانقياد العبادي