للزوجية وغيرها . . مع العلم : أن الملكية أو الزوجية لا تزيد في حجم ذلك الشيء ولا في وزنه ، ولا في لونه ، ولا في طراوته ، ولا في شفافيته ، ولا . . ولا . . وكذلك الحرية والرقِّية ، وما إلى ذلك .
وكذلك الحال في صورة ما لو رُفِعَ ذلك الاعتبار ، بأن خرج عن عنوان الملكية ، أو الزوجية ، أو الحرية ، أو . . الخ . . فإنه لا يتغير شيء ، لا بالزيادة ولا بالنقيصة فيه ، ولا في غير ذلك من حالاته . .
فلو جلسنا مع مالك ، أو زوج ، أو حر ، أو ملك ، أو وزير ، ثم فقد هذه الصفات . . وعدنا إلى الجلوس معه . . فإنه سوف لا يتغير فيه شيء في الحالتين . .
فوجود هذه الصفات ، والاستفادة منها ، وترتيب الآثار عليها ، والتصرف فيها ، يستند إلى نفس الجعل والاعتبار . .
كما أن التلذذ بها أيضاً كذلك ، فلذة الملك ، والحرية ، والوزارة ، و . . الخ . . أيضاً تكون بنفس قيام هذا العنوان الاعتباري ، وزوال اللذة يكون بزواله . .
ويمكن نقل الاعتبار بنواقل معينة ، كالهبة ، والبيع ، ويمكن إزالته أيضاً ، كالطلاق المزيل للزوجية . . وما إلى ذلك .
ثانيهما : هناك أمور يتم جعلها ، واعتبارها بصورة اقتراحية ، ومن دون أن يكون في موردها خصوصية تدعو إلى ذلك ، بل الخصوصية تكون في غيرها . . وذلك كما في اعتبار الأوراق النقدية ذات قيمة معينة ، وأوراق أخرى ذات قيمة أخرى ، مع أن الاختلاف إنما يكون بنقش الرقم أو الرسم عليها فقط ، كما سنلمح إليه . .
ولكن العناوين التي وردت في هذه الآية ، كعنوان الملك الكبير ،
تفسير سورة هل أتى — صفحة 146
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٤٦