الروايات هي ذلك السمع المثبت لذلك . .
وأمّا ما دل على عدم وجود تكليف في الآخرة ، فيحمل على أن المقصود به خصوص من كُلِّفوا في دار الدنيا ، دون من عداهم .
ب - لو سلمنا أنه لا تكليف في الآخرة مطلقاً ، فإننا نقول :
إننا إذا راجعنا الآيات القرآنية الشريفة ، وكذلك الروايات ، فسنجد فيها الكثير مما يشير إلى التصرف الإلهي في المكان والزمان على حدٍ سواء . .
فلعل الله سبحانه يتصرف في الآخرة في الزمان والمكان ، فيجعل لحظة من لحظات الآخرة ، التي لا تعد من عمر الآخرة - يجعلها - مليارات من الأحقاب ، ويتصرف أيضاً في ذرة لا تدخل في عداد الأمكنة ، فيجعل منها سماوات ، وأرضين ، وأفلاكاً ، يعيش فيها هؤلاء ، ويكون لهم التبشير والإنذار ، ويكون منهم الهدى والضلال ، والخير والشر .
ثم يبعثون ، فيدخل المطيع الجنة ، ويدخل العاصي منهم النار ، قبل أن يحصل في المحشر أي جديد . .
والتصرف الإلهي في الزمان والمكان ، قد دلت عليه النصوص أيضاً .
ونذكر فيما يلي طائفة من الآيات والروايات التي دلت على ذلك . .
فنقول :
التصرف في المكان :
إن مما أشار إلى التصرف في المكان قوله تعالى : * ( إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ * وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ * وَإِذَا الأرْضُ مُدَّتْ ) * ( 1 ) .
هامش
( 1 ) سورة الانشقاق ، الآيات 1 / 3 .