تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير سورة هل أتى — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
قال تعالى :

* ( إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً ) * .

« إِنَّا نَخَافُ » :

وتأتي كلمة « إِنَّا » لتوكيد وجود الخوف لدى هؤلاء الصفوة من يومٍ بعينه . وقد زادوا في تأكيد ذلك حين ذكروا مبررات هذا الخوف ، وهو أنه يوم عبوس قمطرير ، كما سيأتي . . وقد يقال : إنه لا مبرر للخوف من ذلك اليوم . . فقد قال تعالى : * ( أَلاَ إِنَّ أَوْلِيَاء اللهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنونَ ) * ( 1 ) . . ويمكن أن يجاب : أولاً : بأن خوفهم هذا في الدنيا هو الذي جعلهم يأمنون في الآخرة . ثانياً : إن المراد بالخوف ، الاحتياط والحذر ، وإعداد العدة لمواجهة أخطار ذلك اليوم بما يناسبها . ومن مفردات وسائل الوقاية : إطعام اليتيم ، والأسير ، والمسكين . . إذ فرق بين خوف إنسان من الغرق حين يُلقى في البحر ، وهو لا يعرف السباحة ، ولا يملك ما يعينه على التخلص . . وبين خوف إنسان يعرف السباحة ، وقد أعد العدة لمواجهة أي احتمال . فيقال : إنه قد أعد العدة ،

هامش
( 1 ) سورة يونس الآية 62 .