تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير سورة هل أتى — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
قال تعالى :

* ( وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً ) * .

وقد أجملت الآية السابقة حال الأبرار ، وأنهم يوفون بالنذر ، ثم جاءت هذه الآية لتذكر شاهداً تفصيلياً ، ولتكون شاهداً حياً على ذلك الوفاء ، وعلى تأصل حالة البر والأبرارية فيهم . وهذا الشاهد هو قضية إطعام المسكين ، واليتيم ، والأسير . .

حادثة الإطعام :

وقد ذكرنا في أوائل هذا الكتاب أن هذه الآية بالذات قد ذكرت الحادثة التي كانت سبب نزول السورة بأكملها . وهي باختصار شديد : أن الحسنين [ عليهما السلام ] مرضا ، فنذروا صيام ثلاثة أيام إذا شافاهما الله سبحانه . . وبعد شفائهما أرادوا الوفاء بالنذر ، فصام الجميع حتى الحسنان [ عليهما السلام ] . . ولم يكن عندهم طعام سوى أقراص شعير هيأتها الزهراء [ عليها السلام ] للإفطار ، فلما أرادوا الشروع جاءهم مسكين فأعطوه ما هيأوه ، وأفطروا على ماء ، وباتوا بدون طعام ، وأصبحوا صياماً . فلما حضر إفطار اليوم الثاني ، جاءهم يتيم فأعطوه أيضاً ما هيأوه ، وطووا ليلتهم كسابقتها ، وأصبحوا صياماً . وفي اليوم الثالث جاءهم أسير ، فأعطوه طعامهم ، وباتوا بدون طعام . .
تفسير سورة هل أتى — صفحة 201 | السيد جعفر مرتضى العاملي