3 - وحكاية لما سوف يكون من الأعراب المعتذرين والقاعدين حينما يعود النبي والمسلمون . حيث يسارعون إلى الاعتذار واليمين باللَّه لتوكيد أعذارهم ويطلبون الإغضاء والإعراض عن تعنيفهم وتقريعهم والرضاء عنهم .
4 - وأوامر تقريرية لما يجب أن يقابلوا به : فعلى النبي والمخلصين أن يعلنوهم بأنهم لن يركنوا إليهم ولن يصدقوهم بعد الآن . وأن اللَّه قد كشف لهم عن حقيقة أمرهم وكذب أخبارهم . وأنه هو ورسوله مراقبوهم وشاهدون عليهم . وأن اللَّه سيحاسبهم حينما يقفون بين يديه ويردون إليه بما يستحقون وهو عالم الشهادة والغيب والعلن والسرّ . وعلى النبي والمخلصين أن يعرضوا عنهم إعراض تحقير ومقاطعة ونبذ فإنهم رجس ومأواهم النار . ولا يجوز لمؤمن أن يرضى عنهم . فإن فعلوا فإنما يفعلون خلاف ما يرضي اللَّه . لأن اللَّه لا يمكن أن يرضى عن القوم الفاسقين .
تعليق على الآية * ( لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ ولا عَلَى الْمَرْضى ولا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ . . . ) * والآيات الخمس التي بعدها وما فيها من صور وتلقين
روى المفسرون أن قسما من الآية [ 91 ] نزل في حقّ ابن أم كلثوم الضرير .
وقسما آخر نزل في حقّ فقير اسمه أبو معقل لم يجد ما يساعده على الاشتراك في غزوة تبوك . وأن الآية [ 92 ] نزلت في جماعة التمسوا من النبي أن يدبر لهم ما يحملهم حتى يشتركوا في الغزو . فقال لهم لا أستطيع فحزنوا وبكوا حتى سمّوا البكائين لحرمانهم من الجهاد .
والآيتان منسجمتان مع السياق . وروحهما ونصّهما ونصّ الآيات التي تأتي بعدهما يلهم بقوة أنهما جاءتا بمثابة تمهيد للتنديد بالقادرين بدنا ومالا على الاشتراك في الغزوة . ثم استأذنوا النبي بالقعود معتذرين بالأعذار الكاذبة . وهذا لا يمنع أن يكون ما انطوى فيهما من صور ومشاهد هي واقعية لبعض المخلصين من