تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الحديث — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
ونقف عند رواية البغوي التي تضمنت جواب النبي صلى اللَّه عليه وسلم على اقتراح قتل المتآمرين من المنافقين لنقول إن مثل هذا الجواب صدر أيضا من النبي صلى اللَّه عليه وسلم في حقّ عبد اللَّه بن أبي بن سلول كبير منافقي المدينة أيضا على ما شرحناه في تفسير سورة ( المنافقون ) حيث يتأكد في هذا ما نبهنا عليه من الحكمة التي انطوت في سيرة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في موقفه من المنافقين وعدم البطش والتنكيل فيهم .
الْمُنافِقُونَ والْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ ويَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ ويَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّه فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ ‹ 67 › وَعَدَ اللَّه الْمُنافِقِينَ والْمُنافِقاتِ والْكُفَّارَ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها هِيَ حَسْبُهُمْ ولَعَنَهُمُ اللَّه ولَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ ‹ 68 › كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وأَكْثَرَ أَمْوالًا وأَوْلاداً فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ وخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ وأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ‹ 69 › أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وعادٍ وثَمُودَ وقَوْمِ إِبْراهِيمَ وأَصْحابِ مَدْيَنَ والْمُؤْتَفِكاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانَ اللَّه لِيَظْلِمَهُمْ ولكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ‹ 70 › . « 1 » بخلاقهم : بنصيبهم . « 2 » وخضتم كالذي خاضوا : بمعنى وفعلتم ما فعلوه من خوض وسعي في الباطل والفساد .

تعليق على الآية * ( الْمُنافِقُونَ والْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ . . . ) * والآيات الثلاث التي بعدها وما فيها من صور ودلالات

عبارة الآيات واضحة . ولم يرو المفسرون رواية ما في صددها . والمتبادر