للزكاة . وهو ما عليه الجمهور . والمتواتر أن هذه العروض تقوم بقيمتها حين ما يحول الحول عليها وتؤدى صدقتها يحسب ذلك كصدقة النقد . وقد روى الإمام أبو عبيد عن عبد الرحمن بن عبد القاري قال : « كنت على بيت المال في زمن عمر بن الخطاب فكان إذا خرج العطاء جمع أموال التجار ثم حسبها شاهدها وغائبها ثم أخذ الزكاة من شاهد المال على الشاهد والغائب » ( 1 ) وروي عن أبي عمرو بن حماس عن أبيه قال : « مرّ بي عمر فقال يا حماس أدّ زكاة مالك فقلت مالي مال إلا جعاب وأدم فقال قوّمها وأدّ زكاتها » ( 2 ) وروي عن نافع عن ابن عمر أنه قال : « ما كان من رقيق أو بزّ يراد به التجارة ففيه زكاة » ( 3 ) .
والجمهور على أن الرقيق الذي تجب على قيمته الزكاة هو ما كان للتجارة ( 4 ) .
وهذا في محلَّه .
ولقد اختلف المؤولون والفقهاء في اللؤلؤ والجواهر والمصوغات الذهبية والفضية . فهناك من أوجب على قيمتها الزكاة في أي حال . وهناك من أوجب الزكاة على ما كان منها للتجارة دون الحلية لأن الحلية في منزلة أثاث البيت ومتاعه فلا تجب عليه صدقة ( 5 ) . وقد يكون هذا هو الأوجه . وتبدو وجاهته قوية إذا ما لوحظ أنه ينفد بالزكاة في بضع سنين لأنه غير نام . واللَّه تعالى أعلم .
6 - في المال المدين أقوال عديدة ( 6 ) . منها وجوب تزكية الدين إطلاقا .
ومنها أن زكاته لا تجب على صاحبه ولكنها تجب على المديون . ومنها أن لا زكاة عليه إلَّا بعد قبضه . ومنها أن ما كان مرجو القبض يزكي عنه صاحبه وما لم يكن كذلك يؤجل حتى يقبض . ولعلّ أوجه الأقوال كما هو المتبادر لنا تزكية الدين
هامش
( 1 ) كتاب الأموال ص 425 و 465 و 466 .
( 2 ) المصدر نفسه .
( 3 ) المصدر نفسه .
( 4 ) المصدر نفسه ص 129 .
( 5 ) المصدر نفسه ص 441 .
( 6 ) المصدر نفسه ص 425 وما بعدها .