« 1 » إن يظهروا عليكم : إن يتفوقوا عليكم ويغلبوكم .
« 2 » لا يرقبوا : لا يراعوا .
« 3 » إلَّا : عهدا .
« 4 » اشتروا بآيات اللَّه ثمنا قليلا : بمعنى فضّلوا الثمن القليل أي متاع الدنيا وزينتها على آيات اللَّه ودينه .
في الآيات :
« 1 » تساؤل يتضمن معنى النفي عما إذا كان يصحّ أن يكون للمشركين عهد محترم عند اللَّه وعند رسوله .
« 2 » واستثناء وجه الخطاب فيه للمسلمين بالنسبة للذين عاهدوهم عند المسجد الحرام . وأمر بأن يستقيموا على عهدهم معهم ما استقاموا هم عليه . فإن في هذا تقوى اللَّه واللَّه يحبّ المتقين .
« 3 » وتساؤل آخر وجّه الخطاب فيه كذلك للمسلمين يتضمن أيضا معنى النفي ثم تقريرا لواقع المشركين وتعليلا لعدم استحقاق عهودهم للاحترام ، فإنهم إذا ظهروا عليهم وانتصروا لا يرعون فيهم عهدا ولا ذمة ويعاملونهم معاملة العدوّ اللدود . وإنهم إنما يحاولون إرضاءهم بالكلام وقلوبهم غير صادقة ولا مخلصة .
وإن أكثرهم فاسقون متمردون على اللَّه تعالى خبثاء الطوية . وإنهم لا يرقبون في مؤمن عهدا ولا ذمة . وإنهم معتدون متجاوزون على كل حق في جميع مواقفهم .
« 4 » وخطاب موجّه إلى المسلمين كذلك بشأنهم : فإذا تابوا عن شركهم وأسلموا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإنهم يصبحون إخوانا لهم في الدين . وفي
التفسير الحديث — صفحة 366
مساهمون: محمد عزة دروزة
ص٣٦٦