تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الحديث — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
« 1 » إن يظهروا عليكم : إن يتفوقوا عليكم ويغلبوكم . « 2 » لا يرقبوا : لا يراعوا . « 3 » إلَّا : عهدا . « 4 » اشتروا بآيات اللَّه ثمنا قليلا : بمعنى فضّلوا الثمن القليل أي متاع الدنيا وزينتها على آيات اللَّه ودينه . في الآيات : « 1 » تساؤل يتضمن معنى النفي عما إذا كان يصحّ أن يكون للمشركين عهد محترم عند اللَّه وعند رسوله . « 2 » واستثناء وجه الخطاب فيه للمسلمين بالنسبة للذين عاهدوهم عند المسجد الحرام . وأمر بأن يستقيموا على عهدهم معهم ما استقاموا هم عليه . فإن في هذا تقوى اللَّه واللَّه يحبّ المتقين . « 3 » وتساؤل آخر وجّه الخطاب فيه كذلك للمسلمين يتضمن أيضا معنى النفي ثم تقريرا لواقع المشركين وتعليلا لعدم استحقاق عهودهم للاحترام ، فإنهم إذا ظهروا عليهم وانتصروا لا يرعون فيهم عهدا ولا ذمة ويعاملونهم معاملة العدوّ اللدود . وإنهم إنما يحاولون إرضاءهم بالكلام وقلوبهم غير صادقة ولا مخلصة . وإن أكثرهم فاسقون متمردون على اللَّه تعالى خبثاء الطوية . وإنهم لا يرقبون في مؤمن عهدا ولا ذمة . وإنهم معتدون متجاوزون على كل حق في جميع مواقفهم . « 4 » وخطاب موجّه إلى المسلمين كذلك بشأنهم : فإذا تابوا عن شركهم وأسلموا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإنهم يصبحون إخوانا لهم في الدين . وفي