هذه الأقوال واردا في كتب الصحاح . ولا نرى الأمثلة تنطبق تماما على فحوى العبارة . وفي الجملة إخبار رباني وليس هناك توضيح نبوي فيوقف عند ذلك بدون تخمين كما هو الواجب في هذا وأمثاله . واللَّه تعالى أعلم .
ما جَعَلَ اللَّه مِنْ بَحِيرَةٍ ولا سائِبَةٍ ولا وَصِيلَةٍ ولا حامٍ ولكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّه الْكَذِبَ وأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ ‹ 103 › وإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّه وإِلَى الرَّسُولِ قالُوا حَسْبُنا ما وَجَدْنا عَلَيْه آباءَنا أَولَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئاً ولا يَهْتَدُونَ ‹ 104 › .
« 1 » بحيرة : من البحر وهو الشق .
« 2 » سائبة : من السيب . وهو الترك .
« 3 » وصيلة : من الوصل .
« 4 » حام : من الحماية .
تعليق على الآية * ( ما جَعَلَ اللَّه مِنْ بَحِيرَةٍ ولا سائِبَةٍ . . . ) * إلخ والآية التالية لها وما فيهما من صور وتلقين
في الآيتين :
« 1 » تقرير بأن اللَّه تعالى لم يشرّع شريعة البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي ولم يأمر بالجري على تقاليدها .
« 2 » واستدراك بأن الذين يمارسون هذه الشريعة من الكفار إنما يفترون على اللَّه الكذب حينما ينسبونها إليه وأكثرهم جاهل لا يدرك مدى ما يقول .
« 3 » وتنديد بعقولهم وتناقضهم : فهم من جهة يسخفون في نسبة هذه الشريعة إلى اللَّه ويدعون أنهم يسيرون عليها حسب أوامر اللَّه بينما هم من جهة أخرى إذا