معه . وهو يعد أقوى عصبة من أبي بكر وعمر رضي اللَّه عنهم أجمعين .
وقد يكون في كتب الحديث المعتبرة أحاديث فيها شيء خاص بالنسبة لعلي رضي اللَّه عنه . من ذلك مثلا حديث رواه الترمذي جاء فيه « من كنت مولاه فعليّ مولاه » ( 1 ) وليس بين هذا الحديث والآية أية صلة . ولا يفيد الدلالة التي يريد الشيعة استخراجها حتى وليس في الزيادة التي زادوها عليه هذه الدلالة . ومن ذلك حديث رواه الترمذي قد يكون فيه تفسير أو توضيح للحديث السابق . جاء فيه « بعث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم جيشا وأمّر عليهم عليا فمضى في السرية فأصاب جارية فأنكروا عليه وتعاقد أربعة منهم على أن يخبروا رسول اللَّه إذا رجعوا . فلما قدموا سلَّموا على النبي صلى اللَّه عليه وسلم ثم قام أحد الأربعة فقال يا رسول اللَّه ألم تر إلى علي صنع كذا وكذا .
فأعرض عنه ثم قام الثاني فقال مثل مقالته فأعرض عنه ثم قام الثالث فقال مثلهما فأعرض عنه ثم قام الرابع فقال مثل ما قالوا فأقبل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم والغضب يعرف في وجهه فقال ما تريدون من علي وكرّرها ثلاثا ثم قال إن عليا مني وأنا منه وهو وليّ كلّ مؤمن بعدي « ( 2 ) حيث يمكن أن يستفاد من هذا الحديث إن صح أنه في معرض الدفاع عن علي رضي اللَّه عنه وبيان علوّ منزلته عنده وحسب . ولعل الحديث الأول صدر أيضا في هذا الموقف فرواه أحدهم لحدته . ومن ذلك حديث يرويه مسلم والترمذي عن زيد بن أرقم صدر عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم على ماء خمّ بين مكة والمدينة جاء فيه » إن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قام خطيبا فحمد اللَّه وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال أما بعد ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب وأنا تارك فيكم ثقلين أوّلهما كتاب اللَّه فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب اللَّه واستمسكوا به فحثّ على كتاب اللَّه ورغَّب فيه ثم قال وأهل بيتي أذكّركم اللَّه في أهل بيتي . أذكّركم اللَّه في أهل بيتي .
أذكّركم اللَّه في أهل بيتي « ( 3 ) وفرق كبير بين هذه الصيغة التي يروي الشيعة صيغة أخرى عن النبي يوم غدير خمّ وما يروونه وأوردناه قبل . وليس لها صلة بالآية التي
هامش
( 1 ) التاج ج 3 ص 296 .
( 2 ) المصدر نفسه .
( 3 ) المصدر نفسه ص 310 .