الأئمة بعدم انعقاد اليمين الذي يحلفه المسلم بالأنبياء والصالحين والكرسي والعرش والملائكة والكعبة والمسجد الحرام ومسجد النبي صلى اللَّه عليه وسلم والمسجد الأقصى .
وحجة الإمام ناصعة قوية فيها القول الفصل المستند إلى النقل والعقل وجمهور الأئمّة بعدم جواز دعاء غير اللَّه والإقسام على اللَّه بحقّ أحد أو شيء مهما عظمت حرمته ومكانته لقضاء الحاجات والمطالب الدنيوية وبأن هذه العادة التي درج عليها عوام المسلمين في القرون الإسلامية المتأخرة ليس لها سند من سنة نبوية أو صحابية وهي بدعة مخالفة لروح الإسلام والتوحيد الصحيح . واللَّه تعالى أعلم .
هذا ، وهناك بعض أحاديث نبوية تتضمن تقرير معنى غيبي لكلمة الوسيلة أوردها ابن كثير في سياق تفسير الآية . منها حديث عن جابر بن عبد اللَّه جاء فيه « قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم من قال حين يسمع النداء ( 1 ) اللهمّ ربّ هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته حلَّت له الشفاعة يوم القيامة » ( 2 ) . ومنها حديث عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص أنه سمع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يقول : « إذا سمعتم المؤذّن فقولوا مثل ما يقول ثم صلَّوا عليّ فإنه من صلَّى عليّ صلاة صلَّى اللَّه عليه عشرا ثم سلوا لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلَّا لعبد من عباد اللَّه وأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل لي الوسيلة حلَّت عليه الشفاعة » ( 3 ) ومنها حديث رواه الإمام أحمد عن أبي هريرة قال « قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : إذا صلَّيتم عليّ فسلوا لي الوسيلة قيل يا رسول اللَّه وما الوسيلة ؟
قال أعلى درجة في الجنة . لا ينالها إلَّا رجل واحد وأرجو أن أكون أنا هو « ( 4 ) .
ومنها حديث عن ابن عباس جاء فيه « قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : سلوا اللَّه لي الوسيلة فإنه
هامش
( 1 ) الأذان .
( 2 ) روى هذا الحديث البخاري والترمذي والنسائي وأبو داود أيضا عن جابر انظر التاج ج 1 ص 147 .
( 3 ) روى هذا الحديث الخمسة أيضا عن أبي سعيد انظر نفس الجزء والصفحة .
( 4 ) هذه النصوص منقولة من تفسير ابن كثير .