فرسا في سبيل اللَّه إيمانا باللَّه وتصديقا بوعده فإنّ شبعه وريّه وروثه وبوله في ميزان يوم القيامة » ( 1 ) . وحديث رواه الشيخان والترمذي والنسائي عن أبي هريرة عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم جاء فيه : « الخيل ثلاثة ، هي لرجل وزر ، ولرجل ستر ولرجل أجر ، فأمّا التي هي له وزر فرجل ربطها رياء وفخرا ونواء على أهل الإسلام فهي عليه وزر .
وأما التي هي له ستر فرجل ربطها في سبيل اللَّه ، فلم ينس حقّ اللَّه في ظهورها ولا رقابها فهي له ستر ، وأما التي هي له أجر فرجل ربطها في سبيل اللَّه لأهل الإسلام » ( 2 ) .
ومن تحصيل الحاصل أن يقال إن ما في الأحاديث من تنويه بالرمي والخيل هو مستمد من ظروف الحياة في عصر النبي صلى اللَّه عليه وسلم وبيئته . والتلقين شامل في إيجاب الاستعداد الدائم والتدريب بكل الأسباب والوسائل حسب الظروف والتطورات المستمرة والمتجددة .
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ ‹ 65 › الآنَ خَفَّفَ اللَّه عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّه وَاللَّه مَعَ الصَّابِرِينَ ‹ 66 › .
« 1 » علم أن فيكم ضعفا : هناك من قرأ ضعفا بصورة ضعفاء ، وعلى كل فالمعنى غير متباعد .
وفي هذه الآيات :
1 - أمر للنبي صلى اللَّه عليه وسلم بحثّ المؤمنين على قتال أعدائهم والثبات فيه . فهم إذا
هامش
( 1 ) التاج ، ج 4 ص 311 و 312 .
( 2 ) المصدر نفسه .