دلالات ذكر المؤمنين والمؤمنات والمشركين والمشركات والمنافقين والمنافقات
وهناك دلالات عديدة لذكر هذه الفئات بالأسلوب الذي جاء به رأينا فائدة في التنبيه عليها على حدة .
فأولا : إنه مع شمول ما انطوى في الآيات من مقاصد لجميع الناس في جميع الأزمان فإن ذكر الفئات في الآية الثانية يجعل الصلة وثيقة بينها وبين سامعي القرآن الأولين من مختلف الفئات . أو بعبارة ثانية يعطي صورة لما كان عليه المجتمع في العهد النبوي .
وثانيا : إن ذكر المؤمنات والمشركات والمنافقات يفيد أن الميدان في عهد النبي صلى اللَّه عليه وسلم وإزاء دعوته ورسالته لم يكن خاليا من المرأة وأنه كان هناك مؤمنات مخلصات كما كان هناك مشركات عنيدات ومنافقات خائنات فاستحقت الأوليات بشرى اللَّه بالتزامهن حدود اللَّه وتكليفه واستحقت الأخريات إنذار اللَّه وعذابه لانحرافهن عن هذه الحدود .
وثالثا : إن ذكر الرجال والنساء نصّا في الآية الثانية هو تابع لذكر * ( الإِنْسانُ ) * في الآية الأولى . وبعبارة أخرى إن كلمة * ( الإِنْسانُ ) * قد عنت الذكر والأنثى معا .
وفي هذا توكيد لما احتوته آيات كثيرة في كون الذكر والأنثى هم إزاء التكليف وواجباته وتبعاته سواء بدون أي تمييز مع القول إن هذا المعنى في الآيتين أشدّ بروزا واللَّه تعالى أعلم .