تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الحديث — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
ودعوا فليدخلوا وإذا أكلوا فليتبادروا إلى الخروج دون إطالة مكث بقصد السمر والحديث . 2 - وتنبههم فيه إلى أن ما كان من تصرف مخالف منهم لهذا كان مما يثقل على النبي ويؤذيه ولكنه كان يستحيي منهم فلا يصارحهم . واللَّه لا يستحيي من الحقّ . ولذلك فهو ينهاهم وينبههم إلى ما يقتضي من الأدب في هذا الباب . وإذا ما كان لهم حاجة ما عند نساء النبي فعليهم أن يسألوهن عنها من وراء ستار . فهذا هو أطهر لقلوبهم وقلوبهن . وعليهم أن يلتزموا هذه الآداب ولا يؤذوا رسول اللَّه بمخالفتها . وليس لهم كذلك أن يتزوجوا بزوجاته من بعده أبدا فإن إثم ذلك عند اللَّه عظيم . وعليهم أن يذكروا دائما أن اللَّه عليم بكل شيء سواء أأظهروه أم أخفوه في صدورهم .

تعليق على الآية * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ . . . ) * إلخ والآية التالية لها

وقد روى المفسرون ورواة الحديث في صدد القسم الأول من الآية الأولى بعض أحاديث وروايات . ومما رواه الشيخان والترمذي من ذلك « أن النبي صنع طعاما في مناسبة بنائه على زينب وأمر أنسا أن يدعو الناس فصار يدعوهم فيأتون فيأكلون ويخرجون ثم يجيء غيرهم فيأكلون فيخرجون حتى لم يجد أحدا يدعوه ، فقال : يا نبي اللَّه ما أجد أحدا أدعوه ، فقال : ارفعوا طعامكم . وبقي ثلاثة رهط يتحدثون في البيت فخرج رسول اللَّه فانطلق إلى حجرة عائشة فقال : السلام عليكم أهل البيت ورحمة اللَّه ، فقالت : وعليك السلام ورحمة اللَّه ، كيف وجدت أهلك بارك اللَّه لك ، فتقرى حجر نسائه كلهن يقول لهن كما يقول لعائشة ويقلن له كما قالت عائشة ثم رجع النبي فإذا ثلاثة رهط يتحدثون وكان النبي شديد الحياء فخرج منطلقا نحو حجرة عائشة فأخبر أن القوم خرجوا فرجع حتى إذا وضع رجله في