بمجرد تبّنيه . وبأن هذا ليس من الحقّ والصدق في شيء . وهو مردود على أصحابه . وبأن اللَّه يقرر الحق والصدق ويهدي إلى سبيلهما .
2 - وأمر بتسمية الأبناء بالتبني باسم آبائهم الحقيقيين ونسبتهم إليهم . فهو الأقسط عند اللَّه والمتفق مع الحقّ والحقيقة . فإذا لم يعرف آباؤهم فهم إخوان متبنيهم في الدين ومواليهم وكفى .
3 - وتنبيه على أن اللَّه غفور رحيم لا يؤاخذ المسلمين فيما أخطأوا به من غير علم وعمد . وإنما يؤاخذهم بما يصدر منهم من أخطاء عن عمد وعلم .
تعليق على الآية * ( ما جَعَلَ اللَّه لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِه وَما جَعَلَ أَزْواجَكُمُ . . . ) * إلخ والآية التالية لها
روى المفسرون أن الفقرة الأولى من الآية الأولى نزلت لتكذيب شخص اسمه دهية أو أبو معمر على اختلاف الرواية كان يزعم أن له قلبين في جوفه . كما رووا أنها نزلت تكذيبا للمنافقين الذين كانوا يقولون إن للنبي قلبين قلبا معنا وقلبا معهم . أو تكذيبا لرجل كان يقول إن لي قلبين أعقل بكل منهما أفضل من عقل محمد .
رواية قول المنافقين رواها الترمذي عن ابن عباس بسند حسن ونصها : « قيل لابن عباس أرأيت قول اللَّه تعالى ما جعل اللَّه لرجل من قلبين في جوفه ما عنى بذلك . قال قام رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يوما يصلي فخطر خطرة فقال المنافقون الذين يصلون معه ألا ترى أن له قلبين قلبا معكم وقلبا معهم فأنزل اللَّه الآية » ( 1 ) .
ولقد روى البغوي عن الزهري ومقاتل أن الجملة مثل ضربه اللَّه للمظاهر من امرأته وللمتبني لولد غيره ، ومعناها أنه كما لا يكون للرجل قلبان فإن زوجة
هامش
( 1 ) التاج ، ج 4 ص 183 ، وخطر خطرة بمعنى سها سهوا ما .