ويسوق الخازن في سياق الآيات أحاديث ورد بعضها في الصحاح من ذلك حديث رواه أيضا الشيخان عن سهل بن سعد جاء فيه : « إنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال : أنا فرطكم على الحوض . من مرّ عليّ شرب . ومن شرب لم يظمأ أبدا . وليردنّ عليّ أقوام أعرفهم ويعرفونني ثم يحال بيني وبينهم فأقول إنهم منّي فيقال لا تدري ما أحدثوا بعدك فأقول سحقا سحقا لمن غيّر بعدي » ( 1 ) .
وحديث رواه مسلم وأبو داود عن أبي ذر أن رسول اللَّه قال : « إن بعدي من أمتي أو سيكون بعدي من أمتي قوم يقرأون القرآن لا يجاوز حلاقيمهم يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية ثم لا يعودون فيه هم شرّ الخلق والخليقة » ( 2 ) . ولفظ أبي داود لهذا الحديث « سيكون في أمتي اختلاف وفرقة .
قوم يحسنون القيل ويسيئون الفعل يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية لا يرجعون حتى يرتدّ على فوقه . هم شرّ الخلق والخليقة طوبى لمن قتلهم وقتلوه يدعون إلى كتاب اللَّه وليسوا منه في شيء من قاتلهم كان أولى باللَّه منهم . قالوا : يا رسول اللَّه وما سيماهم ؟ قال :
التحليق « ( 3 ) .
وحديث عن أبي هريرة جاء فيه : « قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم . يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا . ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا . يبيع دينه بعرض الدنيا » ( 4 ) .
ولا تبدو صلة بين هذه الأحاديث والآيات التي تساق في سياقها إلَّا ما تفيده من شذوذ فئات من المسلمين بعد النبي صلى اللَّه عليه وسلم عن طريق الإسلام الصحيح
هامش
( 1 ) التاج ، ج 5 ص 344 .
( 2 ) فضلنا نقل الصيغة من التاج على صيغة الخازن لأن فيها فروقا وإن كانت يسيرة . التاج ج 5 ص 386 - 387 .
( 3 ) فضلنا نقل الصيغة من التاج على صيغة الخازن لأن فيها فروقا وإن كانت يسيرة . التاج ج 5 ص 386 - 387 .
( 4 ) شيء من هذا النص وارد في حديث رواه أبو داود والحاكم عن ابن عمر . انظر التاج ج 5 ص 379 .