تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الحديث — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
القلم وق والحج ، وشرحنا مدى الموضوع الثالث وأوردنا ما فيه من أحاديث وما عنّ لنا عليه من تعليق في سياق الآيات التي سبقت هذه الآيات وآيات سورة الأنعام فنكتفي بهذا التنبيه ليرجع إلى ذلك .
يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوه وَتَسْوَدُّ وُجُوه فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ‹ 106 › وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اللَّه هُمْ فِيها خالِدُونَ ‹ 107 › تِلْكَ آياتُ اللَّه نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللَّه يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعالَمِينَ ‹ 108 › وَلِلَّه ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الأَرْضِ وَإِلَى اللَّه تُرْجَعُ الأُمُورُ ‹ 109 › . في الآيات : 1 - تذكير بيوم القيامة الذي تبيضّ فيه وجوه أناس وتسودّ وجوه آخرين وفقا لأعمال أصحابها . 2 - وتقرير ضمني بأن الذين تسودّ وجوههم هم الذين كفروا بعد إيمانهم وبأن الذين تبيضّ وجوههم هم المؤمنون الثابتون المخلصون حيث يقرّع الأولون على كفرهم بعد الإيمان ويقال لهم ذوقوا العذاب على كفركم وحيث ينال الآخرون رحمة اللَّه مخلدين فيها . 3 - وتنبيه وجّه الخطاب فيه إلى النبي صلى اللَّه عليه وسلم بأن هذه الآيات التي يوحيها اللَّه إليه قد انطوت على الحق . وبأن اللَّه لا يريد للناس ظلما وبأن له ما في السماوات والأرض وإليه ترجع جميع الأمور .

تعليق على الآية * ( يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوه وَتَسْوَدُّ وُجُوه . . . ) * إلخ والآيات الثلاث التالية لها

لا يروي المفسرون فيما اطلعنا عليه رواية في مناسبة نزول هذه الآيات . والمتبادر أنها استمرار وتعقيب على الآيات السابقة التي انتهت بالإنذار لمن يشذّ