سمعوا لهم وأطاعوا حققوا ما يريدونه لهم .
5 - وتساؤل ينطوي على التحذير أيضا عما إذا كان يصح أن يكفروا بعد إيمانهم ولا يزال رسول اللَّه هاديهم بين أظهرهم وما زالت آيات اللَّه تتلى عليهم .
6 - وتنبيه على أن الذي يتمسك باللَّه وآياته ويقف عند حدوده فهو الناجي المهدي إلى طريق الحق القويم .
7 - وخطاب آخر موجّه إليهم أيضا يؤمرون فيه بالحرص أشدّ الحرص على تقوى اللَّه كما يجب وعلى البقاء على الإسلام والموت عليه . والتمسك بحبل اللَّه المتين متحدين يدا واحدة وقلبا واحدا وعدم التفرق . ويذكّرون فيه بما كان من نعمة اللَّه عليهم وعنايته بهم حيث ألَّف بين قلوبهم فأصبحوا إخوانا بعد أن كانوا أعداء وحيث نجاهم وأنقذهم من حفرة النار التي كانوا على حافتها . ففي كل هذا ما يزعهم عن الخلاف والجحود ويقوي اتحادهم وتمسكهم بحبل اللَّه وما يضمن لهم الهدى .
تعليق على الآية * ( قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّه وَاللَّه شَهِيدٌ عَلى ما تَعْمَلُونَ ) * ‹ 98 › والآيات الأربع التالية لها
جمهور المفسرين ( 1 ) على أن أهل الكتاب هنا هم اليهود أيضا . وقد رووا رواية ملخصها أن بعض يهود المدينة كبر عليهم أن يروا مركز النبي يقوى ودعوته تتسع ، ورأوا أن هذا إنما كان بخاصة بتآخي قبيلتي الأوس والخزرج المدنيتين في ظلّ الإسلام وتوطد الوحدة الدينية بينهما وتناسيهما نتيجة لذلك ما كان بينهما من عداء وحروب في الجاهلية فتآمروا على إثارة الفتنة بينهما وأخذ بعضهم يذكّرون بعض الأوس والخزرج بما كان من مفاخر الجاهلية وحروبها فلم تلبث نخوة
هامش
( 1 ) انظر تفسير الآيات في الطبري والخازن والبغوي والطبرسي وابن كثير .