تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الحديث — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّه وَاللَّه شَهِيدٌ عَلى ما تَعْمَلُونَ ‹ 98 › قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّه مَنْ آمَنَ تَبْغُونَها عِوَجاً وَأَنْتُمْ شُهَداءُ وَمَا اللَّه بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ‹ 99 › يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ كافِرِينَ ‹ 100 › وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلى عَلَيْكُمْ آياتُ اللَّه وَفِيكُمْ رَسُولُه وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّه فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ‹ 101 › يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّه حَقَّ تُقاتِه وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ‹ 102 › وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّه جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّه عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِه إِخْواناً وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّه لَكُمْ آياتِه لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ‹ 103 › . « 1 » شهداء : قيل إنها بمعنى وأنتم شهداء على أنها حق ، وقيل إنها بمعنى وأنتم عقلاء غير غافلين . « 2 » يعتصم : العصم بمعنى المنع لغة . ومنه ( لا عاصم من أمر اللَّه ) والاعتصام بمعنى الامتناع والكلمة هنا بمعنى الامتناع باللَّه . « 3 » شفا : بمعنى حافة وطرف . في الآيات : 1 - أمر للنبي صلى اللَّه عليه وسلم بتوجيه السؤال على سبيل الاستنكار إلى أهل الكتاب عن كفرهم بآيات اللَّه وصدهم عن سبيل اللَّه الذين آمنوا وساروا فيها بقصد تعطيلها وتعويجها . 2 - وتنديد بهم لأنهم يفعلون ذلك وهم يعلمون في قرارة نفوسهم صحة رسالة النبي وصدق دعوته . 3 - وإنذار لهم بأن اللَّه شهيد عليهم وغير غافل عمّا يفعلون . 4 - وخطاب موجّه إلى المسلمين يحذرون به من الإصغاء لأقوالهم وإطاعتهم فيها ويبين لهم به إنما يريدون بها ردّهم إلى الكفر بعد الإيمان فإذا