تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الحديث — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
اتخذ من خلقه إبراهيم خليلا ، وقال آخر وكلَّم اللَّه موسى تكليما . وقال آخر وعيسى كلمة اللَّه وروحه . وقال آخر وآدم ونوحا اصطفاهما ، فسلَّم النبي وقال قد سمعت كلامكم وعجبكم إن إبراهيم خليل اللَّه وهو كذلك وموسى نجيّ اللَّه وهو كذلك وعيسى كلمة اللَّه وروحه وهو كذلك وآدم ونوح اصطفاهما اللَّه وهو كذلك ، ألا وأنا حبيب اللَّه ولا فخر وأنا حامل لواء الحمد يوم القيامة ولا فخر . وأنا أول شافع وأول مشفّع يوم القيامة ولا فخر وأنا أول من يحرّك حلق الجنة فيفتح اللَّه لي فيدخلنيها ومعي فقراء المؤمنين ولا فخر وأنا أكرم الأولين والآخرين ولا فخر « ( 1 ) .

تعليق على ما روي في صدد آية المباهلة

روى المفسرون روايات عديدة في صدد هذه الآية في صيغ مختلفة . معظمها يفيد أنها في صدد مناظرة وفد نجران . وواحدة منها تذكر أنها في صدد موقف حجاجي بين النبي واليهود . وورود الآية في سياق في صدد عيسى عليه السلام يجعل الرجحان للقول الأول . ومما جاء في الروايات التي تذكر أنها في صدد وفد نجران أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم حينما نزلت الآية غدا محتضنا الحسين وآخذا بيد الحسن وفاطمة أو فاطمة وعلي رضي اللَّه عنهم يمشيان وراءه أو دعا هؤلاء وقال لهم إذا دعوت فأمّنوا ثم جاء إلى وفد نجران فدعاه إلى المباهلة حسب نصّ الآية فاعتذر وقال ما ذكرناه في مناسبة سابقة من أنهم يكتفون منه بقوله إن عيسى كلمة اللَّه وروح منه وطلبوا منه الموادعة . وهناك رواية تذكر أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم دعا أبا بكر وولده وعمر وولده وعثمان وولده وعليا وولده رضي اللَّه عنهم ليشتركوا معه في المباهلة والملاعنة وليس من شيء من هذه الروايات واردا في كتب الصحاح إلَّا حديث مقتضب لا يذكر المباهلة رواه مسلم والترمذي عن عامر بن سعد عن أبيه قال : « لمّا
هامش
( 1 ) التاج ، ج 3 ص 206 وانظر أيضا الصفحات 204 و 205 ففيها أحاديث عديدة أخرى في فضل محمد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم .