سورة الرّحمن
في السورة تنويه بنعم اللَّه ومشاهد عظمته في الكون وذاته وإشارة إلى عنايته بالإنسان . وتنديد بالمكذبين وإنذار لهم وتنويه بالمتّقين وبشرى لهم . وبيان ما سوف يلقاه الأولون في الآخرة من هول وعذاب والآخرون من نعيم ورفاه .
والسورة فريدة في أسلوبها النظمي ، كما أنها عرض عام للدعوة مثل السور النازلة في وقت مبكّر كالأعلى والشمس والليل والقارعة والمرسلات .
والطابع المكي قوي البروز عليها ومعظم المفسرين يروون مكيتها عن ابن عباس وغيره ( 1 ) .
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الرَّحْمنُ ‹ 1 › عَلَّمَ الْقُرْآنَ ‹ 2 › خَلَقَ الإِنْسانَ ‹ 3 › عَلَّمَه الْبَيانَ ‹ 4 › .
« 1 » علَّم القرآن : يسّر فهمه وما فيه من هدى .
« 2 » علَّمه البيان : الجمهور على أن معنى الجملة ( علَّم الإنسان النطق اختصاصا له من دون الأحياء ) .
في الآيات بيان لبعض نواحي عناية اللَّه تعالى بالإنسان : فقد خلقه ممتازا عن سائر الأحياء واختصّه بالنطق والبيان ويسّر له فهم القرآن .
وأسلوب الآيات تقريري عامّ موجه إلى الناس جميعا كما هو المتبادر . وقد
هامش
( 1 ) انظر تفسير الخازن وابن كثير والبغوي والزمخشري والطبرسي والنسفي والنيسابوري والقاسمي .