هذه الجملة ما يُرِيدُ اللَّه لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ ولكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ ولِيُتِمَّ نِعْمَتَه عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ‹ 6 › حيث يتساوق بذلك التلقين القرآني الجليل الذي انطوى في هذه الآية كما هو ظاهر .
ولقد أثرت أحاديث نبوية عديدة وردت في كتب الأحاديث الصحيحة متصلة بمدى الجملة منها حديث رواه الشيخان جاء فيه « يسّروا ولا تعسّروا وبشرّوا ولا تنفّروا » ( 1 ) .
وحديث رواه البخاري عن أبي هريرة جاء فيه : « ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم . فإنّما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم » ( 2 ) . وحديث رواه البخاري ومسلم عن عائشة جاء فيه :
« عليكم بما تطيقون . فو اللَّه لا يملّ اللَّه حتى تملَّوا وكان أحبّ الدين إلى اللَّه ما داوم عليه صاحبه » ( 3 ) . ومنها حديث عن عبد اللَّه بن عمر رواه مسلم جاء فيه : « ألم أخبر أنك تقوم الليل وتصوم النهار ؟ قلت : إني أفعل ذلك . قال : فإنّك إن فعلت ذلك هجمت عيناك ونفهت نفسك ، ولعينك حقّ ، ولنفسك حقّ ولأهلك حقّ وقم ونم وصم وأفطر » . ومنها حديث عن أبي هريرة رواه الشيخان جاء فيه ( 4 ) : « إنّ هذا الدين يسر ولن يشادّ الدين أحد إلَّا غلبه . فسدّدوا وقاربوا وأبشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشئ من الدلجة » ( 5 ) . وحديث رواه ابن ماجة عن ابن عباس عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم جاء فيه : « إنّ اللَّه وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه » ( 6 ) .
وحديث رواه مسلم عن أبي هريرة عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال : « إنّ اللَّه تجاوز لأمتي ما حدّثت به نفسها ما لم يتكلَّموا أو يعملوا به » ( 7 ) وحديث رواه الإمام أحمد عن عروة
هامش
( 1 ) التاج ج 4 ص 62 .
( 2 ) التاج ج 1 ص 37 .
( 3 ) المصدر نفسه ص 41 .
( 4 ) المصدر نفسه ص 41 .
( 5 ) المصدر نفسه ص 41 - 42 .
( 6 ) المصدر نفسه ص 29 .
( 7 ) المصدر نفسه ص 28 .