تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الحديث — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧

تعليق على الآية * ( لِلَّه ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ وإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوه يُحاسِبْكُمْ بِه اللَّه . . . ) *

وقد روى الطبري أقوالا عديدة معزوة إلى ابن عباس وبعض التابعين وتابعيهم تفيد أن هذه الآية متصلة بالشهادة وأدائها وكتمها . وهو الموضوع الذي احتوته الآيات السابقة وقال الطبرسي : إن الآية استمرار للآيات السابقة فيما احتوته من تنبيه وتذكير وإنذار . وهذا لا يخرج عما رواه الطبري . وليس شيء من هذه الروايات واردا في كتب الصحاح . ومع ذلك فقد تكون وجيهة ويكون فيها بالتبعية توكيد الصلة بين الآيات السابقة وهذه الآية . وإن كان إطلاق العبارة فيها يثير شيئا من التردد . فإذا صحت الأقوال فتكون حكمة التنزيل قد اقتضت أن تأتي العبارة مطلقة الشمول لتكون عامة . واللَّه تعالى أعلم .

تعليقات وأحاديث في صدد هذه الآية

1 - في صدد ما جاء في الآية من أن اللَّه يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء نقول : إن الذي ينسجم مع حكمة اللَّه وتقريرات القرآن الكثيرة وأهدافه أن الغفران الإلهي إنما يكون للمؤمنين المتقين ذوي النوايا الحسنة . وإن العذاب الإلهي إنما يكون لمنحرفين عن الحق والهدى من كفار ومنافقين وطغاة وظالمين . ولقد أورد الطبري في سياق الآية حديثا ورد أيضا في التاج برواية الشيخين وهذا نص التاج الذي ليس فيه فرق جوهري مع نص الطبري : « قيل لابن عمر : كيف سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يقول في النجوى ؟ قال : سمعته يقول يدنو أحدكم من ربّه حتى يضع كنفه عليه فيقول أعملت كذا وكذا فيقول نعم ويقول أعملت كذا وكذا فيقول نعم فيقرّره ثم يقول : إني سترت عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم ثم يعطى صحيفة حسناته . وأما الكفار فينادى على رؤوس الأشهاد هؤلاء الذين