تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الحديث — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
للمطلقة الحامل مع تقرير نفقة معيشتها إلى أن تضع حملها وأدائها أجرة رضاع طفلها على ما سوف نشرحه ونورد ما فيه من أحاديث في مناسبتها فجاء ذلك متمما للتشريع الذي انطوى في الآية التي نحن في صددها .
والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ ويَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وعَشْراً فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ واللَّه بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ‹ 234 › ولا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِه مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّه أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ ولكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً ولا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَه واعْلَمُوا أَنَّ اللَّه يَعْلَمُ ما فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوه واعْلَمُوا أَنَّ اللَّه غَفُورٌ حَلِيمٌ ‹ 235 › . « 1 » يذرون : يتركون . « 2 » أزواجا : بمعنى زوجات . « 3 » يتربصن بأنفسهن : ينتظرن . « 4 » عرضتم : لمحتم دون تصريح . « 5 » أكننتم في أنفسكم : نويتم في قلوبكم . « 6 » لا تواعدوهن سرا : معنى الجملة اللغوي النهي عن ضرب موعد سرّي لاجتماع الخاطب بالأرملة . وقيل إن الجملة بمعنى لا تغروهن بالجماع ولا تهيجوهن بذلك حتى يرضين بالزواج منكم . وقيل لا تصارحوهن بالزواج ولا تشددوا عليهن حتى يعدنكم بأن لا يتزوجن غيركم . والجملة التي بعدها تسوغ القول أنها تنهى عن التحدث لهن بما يخدش الحياء ، وكل هذا منهي عنه في المواعدة السرية . « 7 » ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله : أي لا تعقدوا النكاح رسميا إلَّا بعد انقضاء المدة المذكورة .