« 2 » فصالا : فطاما . وأصل الكلمة بمعنى المفارقة بعد الوصال والاتصال .
« 3 » أن تسترضعوا أولادكم : أن تعطوهم لمرضعات غير أمهم لإرضاعهم .
« 4 » إذا سلمتم ما آتيتم : المقصود بالتعبير إذا أديتم ما ضمنتم أو ما اتفقتم عليه أو ما استحق عليكم من الأجر على ما ذهب إليه الجمهور . وبعض المفسرين قال إن ذلك بالنسبة للمرضعة ، وبعضهم قال : إنه بالنسبة لأم الولد ، وهذا هو الأوجه الذي يتسق مع روح الآية ، وهو قول الطبري .
لم نطلع على رواية في نزول الآية وهي معطوفة على ما سبقها والمتبادر أنها استمرار لها في تشريع مسائل أخرى في حالات الطلاق والسياق يقتضي أن يكون المقصود من ( الوالدات ) الوالدات المطلقات وهو ما يؤيده فحوى الآية أيضا .
تعليق على الآية * ( والْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ . . . ) * إلخ
والآية تضمنت تعليمات وتشريعات في صدد الأمهات المطلقات وأولادهن :
فهي :
1 - تقرر أن على الأم المطلقة أن ترضع ولدها حولين كاملين إذا أراد الوالدان أن يكون الرضاع تاما لأن ذلك هو مدة الرضاع التام .
2 - تحمل الوالد نفقة الأم طيلة مدة الرضاع بما فيه الكفاية حسب العرف والأمثال مع تنبيهها إلى عدم جواز تكليف أحد بأكثر من وسعه وطاقته .
3 - تنهى عن تعمد المضارة والمكايدة بسبب الولد من قبل الأب للأم أو من قبل الأم للأب .
4 - توجب نفقة الرضاع وعدم المضارة على ورثة الأب في حالة وفاته أثناء مدة الرضاع .
5 - تسوغ الفطام قبل تمام الحولين بشرط أن يكون ذلك بالتشاور والتراضي بين الأب والأم .