نزوة وانفعالا . ومع ما يمكن أن في هذا من وجاهة فإن النفس تطمئن بكراهية هذا الزواج بل وحرمته لأنه تحايل بشع على كل حال .
وهناك حديث رواه أصحاب السنن عن عبد اللَّه قال : « لعن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم المحلّ والمحلَّل له » . وفي تفسير ابن كثير أحاديث كثيرة في صدد ذلك رواها أئمة غير أصحاب الكتب الخمسة . منها حديث أخرجه الحافظ الجوزجاني عن ابن عباس قال : « سئل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم عن نكاح المحلَّل فقال : لا . إلَّا نكاح رغبة لا نكاح دسة . ولا استهزاء بكتاب اللَّه ثم يذوق عسيلتها » . وحديث أخرجه الحاكم عن ابن عمر أنه قال : « كنّا نعدّ هذا النكاح سفاحا على عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم » .
وحديث آخر أخرجه الحافظ الجوزجاني عن عمر أنه قال : « لا أوتى بمحلَّل ولا محلَّل له إلَّا رجمتهما » . وحديث رواه البيهقي : « أن عثمان رفع إليه رجل تزوج امرأة ليحلَّها لزوجها ففرّق بينهما » وحديث أخرجه ابن ماجة عن عقبة بن عامر عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال : « ألا أخبركم بالتيس المستعار ؟ قالوا : بلى يا رسول اللَّه . قال :
هو المحلَّل ، لعن اللَّه المحلَّل والمحلَّل له » .
وإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ولا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا ومَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَه ولا تَتَّخِذُوا آياتِ اللَّه هُزُواً واذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّه عَلَيْكُمْ وما أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتابِ والْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِه واتَّقُوا اللَّه واعْلَمُوا أَنَّ اللَّه بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ‹ 231 › .
« 1 » ضرارا : بقصد الإضرار .
تعليق على الآية * ( وإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ . . . ) *
في الآية تنبيه وتحذير وإنذار لمن يحاول إرجاع مطلقته أثناء عدتها استفادة