رجل من قبل أبي موسى الأشعري فسأله عن الناس فأخبره ثم قال له عمر : هل كان فيكم من مغربة خبر ؟ قال : نعم ، رجل كفر بعد إسلامه . قال : فما فعلتم به ؟ قال :
قربناه فضربنا عنقه . قال عمر : هلا حبستموه ثلاثا وأطعمتموه كلّ يوم رغيفا ثم استتبتموه لعله يتوب ويراجع أمر اللَّه ؟ ثم قال : اللهمّ إني لم أحضر ، ولم آمر ولم أرض إذ بلغني « ( 1 ) .
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ والْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ ومَنافِعُ لِلنَّاسِ وإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما ويَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّه لَكُمُ الآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ‹ 219 › فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ ويَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ واللَّه يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ ولَوْ شاءَ اللَّه لأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّه عَزِيزٌ حَكِيمٌ ‹ 220 › .
« 1 » الخمر : الجمهور على أن الخمر ليس اسم شراب معين ، وإنما هو اسم عام للمسكر على اعتبار أنه يخمر العقل أي يغطي عليه . ومن التعاريف أن كل ما غلا واشتد وقذف الزبد من عصير الفواكه والثمار هو خمر .
« 2 » الميسر : هو القمار ، وقيل إنه من ( اليسر ) لأنه أخذ مال الآخر بيسر وسهولة كما قيل إنه من ( اليسار ) أي صار موسرا . وقيل إنه فعل خاص أي يسر بمعنى قمر . والياسر هو الذي كان يجزئ لحم الجزر التي كانت تذبح للقمار والمراهنة . والجمهور على أن الميسر كناية عن كل أنواع القمار وأنه يدخل فيه المراهنات .
« 3 » العفو : أوجه الأقوال أن الكلمة هنا بمعنى الفضل الزائد عن الحاجة ، وهو ما عليه الجمهور .
« 4 » أعنتكم : أرهقكم أو شقّ عليكم .
هامش
( 1 ) الموطأ ج 2 ص 165 وأبو موسى كان قاضيا من قبل عمر على البصرة .