تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الحديث — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
أمامة ، قلت : يا رسول اللَّه مرني بأمر ينفعني اللَّه به ؟ قال : عليك بالصيام فإنّه لا مثل له » ( 1 ) . وحديث رابع جاء فيه : « ألا أدلَّك على أبواب الخير : الصوم جنة ، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار ، وصلاة الرجل من جوف الليل شعار الصالحين » ( 2 ) . وحديث خامس جاء فيه : « ثلاثة لا تردّ دعوتهم : الصائم حتى يفطر ، والإمام العادل ودعوة المظلوم يرفعها اللَّه فوق الغمام ويفتح لها أبواب السماء ويقول الربّ : وعزّتي لأنصرنّك ولو بعد حين » ( 3 ) . وحديث رواه الخمسة وأحمد عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال : « من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر اللَّه ما تقدّم من ذنبه ، وفي رواية أحمد : وما تأخّر » ( 4 ) . وهناك حديثان مهمّان في صدد آداب الصائم وأخلاقه أحدهما رواه الخمسة إلا مسلما جاء فيه : « قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : من لم يدع قول الزور والعمل به فليس للَّه حاجة في أن يدع طعامه وشرابه » ( 5 ) . وثانيهما رواه ابن ماجة وأحمد والحاكم جاء فيه : « قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : ربّ صائم ليس له من صيامه إلَّا الجوع ، وربّ قائم ليس له من قيامه إلَّا السهر » ( 6 ) . ولقد اقتضت حكمة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم تشريع زكاة الفطر لتكون مطهرة للصائمين مما قد يكونون ألموا به أثناء صومهم من هفوات حيث روى أبو داود وابن ماجة والحاكم وصححه عن ابن عباس قال : « فرض رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللَّغو والرفث وطعمة للمساكين ، من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أدّاها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات » ( 7 ) . وحديث رواه الخمسة عن ابن
هامش
( 1 ) رواه النسائي والحاكم والتاج ج 2 ص 46 . ( 2 ) رواه الترمذي التاج ج 2 ص 46 . ( 3 ) التاج ج 5 ص 106 و 107 . ( 4 ) التاج ج 2 ص 44 . ( 5 ) المصدر نفسه ص 56 و 57 . ( 6 ) انظر المصدر نفسه . ( 7 ) انظر المصدر نفسه ص 22 و 24 . والمراد بالصلاة صلاة العيد وفي التاج حديثان في صدد مقدار الزكاة أحدهما عن ابن عباس يذكر أن الزكاة صاع من تمر أو شعير أو نصف صاع من قمح حيث يبدو أن القمح كان أغلى من الشعير والتمر . وثانيهما يذكر أن عليا رضي اللَّه عنه قال : أوسع اللَّه عليكم فلو جعلتموه صاعا من كلّ شيء . وطبيعي أن هذا المقدار هو الحدّ الأدنى .