وينطوي في الأحاديث تنويه نبوي بفضل هذه السورة لا بدّ من أن يكون له حكمة قد يكون منها ما احتوته من أمثال ومواعظ . وبالإضافة إلى هذا ففي الأحاديث قرينة على أن هذه السورة أو السور القرآنية كانت تامة الترتيب معروفة الأسماء في حياة النبي صلى اللَّه عليه وسلم .
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِه الْكِتابَ ولَمْ يَجْعَلْ لَه عِوَجاً ‹ 1 › قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْه ويُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً ‹ 2 › ماكِثِينَ فِيه أَبَداً ‹ 3 › ويُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّه وَلَداً ‹ 4 ›
ما لَهُمْ بِه مِنْ عِلْمٍ ولا لآبائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً ‹ 5 › فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً ‹ 6 › إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ‹ 7 › وإِنَّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيداً جُرُزاً ‹ 8 › .
« 1 » قيّما : قيل إنها بمعنى مستقيم لا اختلاف فيه . وقيل إنها بمعنى قوّاما على شؤون الدين وضابطا لها ، وقيل إنها بمعنى قوّاما مراقبا على الكتب السماوية الأخرى . والأول أرجح بقرينة جملة * ( ولَمْ يَجْعَلْ لَه عِوَجاً ) * التي هي بمثابة تفسير لها . وفي الآية تقديم وتأخير لحفظ الوزن وتقديرها : الحمد للَّه الذي أنزل الكتاب على عبده قيما ولم يجعل له عوجا على ما ذكره جمهور المفسرين .
« 2 » باخع نفسك : مهلك نفسك . وكلمة * ( أَسَفاً ) * راجعة إلى هذه الجملة وقد تأخرت عنها لحفظ الوزن أيضا . وهي بمعنى حزنا أو غضبا أو غمّا ، أي فلعلك مهلك نفسك من الحزن والغمّ عن عدم إيمانهم بكلام اللَّه .
« 3 » صعيدا جرزا : الصعيد ( الأرض ) أو التراب والجرز الأملس اليابس الذي لا حياة أو لا نبات فيه ، أو لا ينزل عليه مطر من البلاء .