تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الحديث — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠

سورة الكهف

في السورة حملة شديدة على الكفار ، ووصف لشدة عنادهم وجحودهم وما كان يحدثه هذا من حزن للنبي صلى اللَّه عليه وسلم . وإشارات إلى ما كان من استخفاف الكفار بشأن فقراء المسلمين واعتدادهم بثرواتهم وقوتهم ووصف لهول يوم القيامة ومصير الكفار والمؤمنين فيه . وأمثال ومواعظ في صدد الدعوة النبوية وتسفيه الاغترار بالدنيا والانشغال بها عن الخير والصلاح . وقصص أصحاب الكهف وموسى مع العبد الصالح وذي القرنين تضمنت المواعظ والتذكير . وآيات السورة متوازنة ، وليس بين فصولها تغاير أسلوبي بالرغم من تنوعها وهذا وذاك معا مما يبرر القول إنها نزلت متتابعة حتى تمّت . ويروى أن الآيات [ 28 و 83 - 101 ] مدنيات ، والسياق والأسلوب والمضمون يسوّغ الشك والتوقف في ذلك . ولقد روى مسلم وأبو داود والترمذي عن أبي الدرداء أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال : « من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدّجّال » ( 1 ) . وفي رواية : « من حفظ من خواتيم سورة الكهف عصم من الدجّال » . وروى الحاكم والبيهقي عن أبي سعيد عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال : « من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين وفي رواية أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق » ( 2 ) . وهناك نصوص أخرى مقاربة أوردها ابن كثير في مطلع تفسيره للسورة مروية عن الإمام أحمد بالإضافة إلى هذه النصوص .
هامش
( 1 ) التاج ج 4 ص 17 - 18 . ( 2 ) المصدر نفسه .