تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الحديث — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
والذاكرات . قيل يا رسول اللَّه والغازي في سبيل اللَّه قال لو ضرب بسيفه في الكفّار والمشركين حتى ينكسر ويختضب دما فإن الذاكر للَّه أفضل منه درجة » . وثالثا جاء فيه « أنّ أعرابيا قال يا رسول اللَّه أيّ الأعمال أفضل ؟ قال : أن تفارق الدنيا ولسانك رطب من ذكر اللَّه » . ورابعا عن أبي هريرة وأبي سعيد قالا : « قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم لا يقعد قوم يذكرون اللَّه إلَّا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم اللَّه فيمن عنده » . وهذه الأحاديث لم ترد في كتب الأحاديث الصحيحة المشهورة . والمتبادر إذا صحّت أنها في الحثّ على ذكر اللَّه الذي يؤثر في نفس المسلم فيجعله يقدم على كل ما أمر اللَّه به وينتهي عن كل ما نهى عنه . بحيث يصح أن يقال كما قيل في الصلاة وروي عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم . وأوردناه في التعليق على الصلاة في سورة العلق . إن تحريك اللسان بذكر اللَّه تحريكا آليا بدون وعي وصدق وإيمان وبدون أن يكون له أثر في سلوكه نحو اللَّه والناس لا يمكن أن يكون له الفضل العظيم الذي نوهّت به الأحاديث .
ولا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا وأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وإِلهُنا وإِلهُكُمْ واحِدٌ ونَحْنُ لَه مُسْلِمُونَ ‹ 46 › وكَذلِكَ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يُؤْمِنُونَ بِه ومِنْ هؤُلاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِه وما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلَّا الْكافِرُونَ ‹ 47 › وما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِه مِنْ كِتابٍ ولا تَخُطُّه بِيَمِينِكَ إِذاً لارْتابَ الْمُبْطِلُونَ ‹ 48 › بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلَّا الظَّالِمُونَ ‹ 49 › . في الآيات : 1 - أمر بصيغة الجمع المخاطب التي يمكن أن تدلّ على أن الأمر موجّه إلى النبي عليه السلام والمسلمين معا باستعمال اللين والمحاسنة في الجدل مع أهل الكتاب باستثناء الذين يبغون ويتجاوزون حدود الحقّ والإنصاف منهم . وبإعلانهم