سورة العنكبوت
في السورة تنبيه على أن المؤمنين معرضون للامتحان الذي يظهر به صدق إيمانهم . وصورة لبعض ضعفاء الإيمان وتنديد بهم . وتقرير بأن واجب الطاعة للوالدين والإحسان إليهما قاصر على غير الشرك . وحكاية لبعض أساليب الإغراء والدعاية التي كان يعمد إليها زعماء الكفار لصدّ المسلمين وردّهم . وسلسلة قصصية احتوت أخبار نوح وإبراهيم ولوط وشعيب وأممهم . وإشارات إلى مواقف عاد وثمود وفرعون . وصور العذاب الذي حاق بالمكذبين . وعناية اللَّه بالأنبياء والمؤمنين في معرض التنديد والتذكير والتطمين معا . وحكاية لمواقف جدل ومناظرة بين النبي صلى اللَّه عليه وسلم والكفار وأهل الكتاب في صدد القرآن . وحثّ للمسلمين على الصبر والثبات على الحقّ والهجرة في سبيل اللَّه والاعتماد عليه . وتنديد بالمشركين لما يبدو منهم من تناقض في عقائدهم باللَّه ومواقفهم من الدعوة إليه .
وأكثر فصول السورة منسجمة مع بعضها بقوة . وباقيها ليس منقطعا عنها صورا وموضوعا . ولهذا نرجّح أنها نزلت متتابعة بدون فاصل .
وقد روي أن الآيات [ 1 - 11 ] مدنيات وقد شكّكنا في ذلك في التعليقات التي علقناها في سياق تفسيرها .
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ألم ‹ 1 › أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وهُمْ لا يُفْتَنُونَ ‹ 2 › ولَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّه الَّذِينَ صَدَقُوا ولَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ ‹ 3 › أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أَنْ يَسْبِقُونا ساءَ ما يَحْكُمُونَ ‹ 4 ›
مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّه فَإِنَّ أَجَلَ اللَّه لآتٍ وهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ‹ 5 › ومَنْ جاهَدَ فَإِنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِه إِنَّ اللَّه لَغَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ ‹ 6 › والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ ولَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ ‹ 7 › .