تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الحديث — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
إِنَّ الأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ ‹ 13 › وإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ ‹ 14 › يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ ‹ 15 › وما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ ‹ 16 › وما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ ‹ 17 › ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ ‹ 18 › يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً والأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّه ‹ 19 › . وفي هذه الآيات بيان لمصير الناس يوم الجزاء وإنذار بخطورته . فالأبرار الصالحون في النعيم ، والفجار الآثمون في الجحيم . وهي مصيرهم الذي لا مفلت لهم منه حتما في ذلك اليوم العظيم الخطر الذي يكون الأمر فيه للَّه وحده ، والذي لا يستطيع فيه أحد أن ينفع أحدا ولا تغني فيه نفس عن نفس . والاتصال بين هذه الآيات وسابقاتها قائم موضوعا وسياقا كما هو المتبادر . ومع واجب الإيمان بما احتوته من مشهد أخروي فالمتبادر من العبارة القرآنية أن من حكمتها تعظيم يوم القيامة وحسابه وتوكيده وترغيب المؤمنين وترهيب الكفار . والمؤمنون مندمجون في تعبير الأبرار . والكفار مندمجون في تعبير الفجّار . غير أن المتبادر أنه قد أريد بوصف المؤمنين بالأبرار والكفار بالفجّار تلقين كون الإيمان الصادق يوجّه صاحبه نحو الخير والبر ، بينما الكفر يوجه صاحبه نحو الإثم والفجور .