« 1 » سمكها : سقفها .
« 2 » فسوّاها : جعلها مستوية أو مضبوطة .
« 3 » أغطش ليلها : جعله مظلما .
« 4 » أخرج ضحاها : كناية عن ضوء النهار .
« 5 » دحاها : بسطها .
وفي هذه الآيات التفات إلى السامعين وسؤالهم سؤال المستنكر المندد عما إذا كانوا يرون خلقهم أشدّ وأشقّ على اللَّه من الأكوان التي خلقها : فهو الذي خلق السماء وأعلى سقفها وضبط نواميسها . وقدّر الظلام ليلا والضياء نهارا . وهو الذي مدّ الأرض وبسطها ويسّرها للسير والاستقرار وأرسى فوقها الجبال وأخرج منها الماء والنبات ليكون في ذلك قوام حياتهم وأنعامهم .
والمتبادر أن الجواب على السؤال منطو في الآيات نفسها . فاللَّه الذي خلق السماوات والأرض وأودع فيها النواميس اللازمة والتي تفوق في العظمة خلق الناس أهون عليه أن يخلق الناس ثانية بطبيعة الحال . والمتبادر كذلك أن السؤال موجّه إلى الكفار لأنهم هم الذين يجحدون البعث ويستعظمون وقوعه . وهكذا تكون الآيات قد جاءت في صدد توكيد البعث والتدليل على قدرة اللَّه عليه ، وهي والحالة هذه متصلة بالسياق السابق على قصة رسالة موسى عليه السلام إلى فرعون وتكون الإشارة التذكيرية إلى هذه القصة قد جاءت استطرادا مما هو مألوف في النظم القرآني .
ولقد احتوت آيات عديدة في سور سابقة ما احتوته هذه الآيات وعلقنا عليها بما يغني عن التكرار .
ولقد أورد ابن كثير حديثا رواه الإمام أحمد عن أنس بن مالك في سياق
التفسير الحديث — صفحة 414
مساهمون: محمد عزة دروزة
ص٤١٤