تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الحديث — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
النبي صلى اللَّه عليه وسلم أمر بقتل الوزغ وسمّاه فويقا » . وثانيهما رواه مسلم وأبو داود والترمذي عن أبي هريرة عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال : « من قتل وزغة في أوّل ضربة فله كذا وكذا حسنة . ومن قتلها في الضربة الثانية فله كذا وكذا حسنة لدون الأولى . ومن قتلها في الضربة الثالثة فله كذا وكذا حسنة لدون الثانية » ( 1 ) .
ولُوطاً آتَيْناه حُكْماً وعِلْماً ونَجَّيْناه مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ ‹ 74 › وأَدْخَلْناه فِي رَحْمَتِنا إِنَّه مِنَ الصَّالِحِينَ ‹ 75 › . « 1 » حكما : بمعنى حكمة . وهذه حلقة ثالثة فيها إشارة مقتضبة إلى لوط وقومه الفاسقين الذين كانوا يعملون الخبائث وتنجية اللَّه إياه منهم وعنايته به لأنه من الصالحين . حيث يبدو في أسلوبها هدف العظة والتمثيل والتذكير والتنويه واضحا . ولقد وردت قصة لوط مع قومه في سور عديدة سابقة وعلَّقنا عليها بما يغني عن التكرار .
ونُوحاً إِذْ نادى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنا لَه فَنَجَّيْناه وأَهْلَه مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ‹ 76 › ونَصَرْناه مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ ‹ 77 › . وهذه حلقة رابعة فيها كذلك إشارة مقتضبة إلى نوح وما كان من استغاثته باللَّه واستجابة اللَّه له وتنجيته مع أهله ونصره إياهم على قومه البغاة وإغراقهم ، وهدف العظة والتمثيل والتذكير والتنويه واضح فيها أيضا .
هامش
( 1 ) التاج ج 3 ص 90 - 91 .