وعلى النبي والمسلمين أن يملكوا زمام أنفسهم فلا يخرجوا عن حدّ الاعتدال ولا يحزنوا ولا يضق صدرهم بما يرونه من مكر الكفار ومواقفهم وتعنتهم . وعليهم بتقوى اللَّه والعمل الحسن الذي يرضيه ، وإنه لمع المتقين المحسنين .
وهكذا تكون الآيات الثلاث متممة للخطة الحكيمة الرائعة التي احتوتها الآية السابقة لها . وكما أن هذه الآية قد تضمنت تلقينا جليلا مستمر المدى على ما شرحناه في سياقها تكون الآيات الثلاث مثلها مستمرة التلقين .
وطابع الختام بارز على الآيتين الأخيرتين بخاصة مما هو مماثل لكثير من خواتم السور .
والجمع بين المتقين والمحسنين يتكرر هنا ، وقد علقنا على ما في ذلك من دلالة هامة في مناسبة سابقة ، وتكراره يدل على ما أعارته حكمة التنزيل لهذا الأمر من عناية هو جدير بها .
التفسير الحديث — صفحة 206
مساهمون: محمد عزة دروزة
ص٢٠٦